• الصفحة الرئيسية

عن ديوان المحاسبة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لمحة تاريخية (1)
  • العلاقات (1)
  • الأنشطة (0)

كلمة الرئيس

قانون الديوان ومهامه

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • قانون الديوان ومهامه (1)

نشاطات الرئيس

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نشاطات الرئيس (11)

الاخبار

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النشأة (7)
  • الاخبار (291)
  • كتاب شكر (7)

مكتبة الديوان

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

شكاوى ومقترحات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

صور واحداث

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • صور واحداث (2)

اتصل بنا

العلاقات الاقليمية والدولية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

دليل ديوان المحاسبة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • دليل ديوان المحاسبة (1)

التقارير السنوية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

الإجتهادات والاراء الإستشارية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

التعاميم

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

التقارير

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

اعلانات رسمية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • اعلانات (7)

المفكرة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المفكرة (13)
  • (0)

خدمات

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

  • القسم الرئيسي : الاخبار .

        • القسم الفرعي : الاخبار .

              • الموضوع : ورشة عمل بين لبنان وتونس يستضيفها البنك الدولي في بيروت .

ورشة عمل بين لبنان وتونس يستضيفها البنك الدولي في بيروت

 

ضمن اطار تبادل الخبرات بين اجهزة الرقابة المالية في تونس ولبنان اقيمت في البنك الدولي في بيروت ورشة عمل تحت عنوان

 ( رقابة الاداء ) شارك فيها عدد من القضاة ومراقبي ومدققي الحسابات في ديوان المحاسبة اللبناني ، حضر افتتاح الورشة رئيس الديوان القاضي عوني رمضان ، ورئيس ديوان المحاسبة الفرنسي باتريك مردوك والمدير الاقليمي هادي العربي ، والمديرة الاقليمية للادارة المالية السيدة باتريسيا ماكينزي وشخصيات .

والقى القاضي عبد الرضى ناصر كلمة الافتتاح باسم رئيس الديوان قال فيها :

يسرني أن أشارك معكم اليوم في اطلاق ورشة العمل هذه التي يرعاها البنك الدولي وتجمع قضاة ومدققين ومراقبين من ديوان المحاسبة اللبناني مع زملاء لهم أتوا من دائرة المحاسبات في الجمهورية التونسية 

ان لقاءنا اليوم يشكل مناسبة تستحق منا كل عناية وتقدير

فهذه المناسبة  تمثل بداية لتعاون بيننا وبين البنك الدولي في اطار برنامجه لتبادل المعرفة

وعلاقتنا مع البنك الدولي بدأت منذ حوالي السنة زارنا خلالها أكثر من وفد فكنا دوما نؤكد أمامهم اننا سنعى بكل ما لدينا من امكانيات لتفعيل دور ديوان المحاسبة الرقابي كونه الجهاز الاعلى والمرجع الاخير للرقابة المالية في الدولة 

وفي هذه المناسبة لا يسعني الا أن اشكر هذه المؤسسة الدولية الزاهرة وجميع القيمين عليها في بيروت للجهود التي بذلوها من أجل عقد ورشة العمل هذه وانجاحها

- وهذه المناسبة  تجمعنا اليوم باخوة لنا قدموا من تونس لمشاركتنا في ورشة العمل هذه ، فنقول لهم " أهلا وسهلا بكم في الربوع اللبنانية " ونود عبركم ان نوجه تحية شكر وتقدير للرئيسة ألاولى لدائرة المحاسبات في الجمهورية التونسية معالي الاستاذة فائزة الكافي التي تربطنا بها علاقة تعاون مستمر في اطار المجموعة العربية للاجهزة العليا للرقابة المالية  "الارابوساي " 

ايها ألاخوة الاعزاء ،

- ان ورشة العمل التي تنطلق اليوم ترتكز في أهميتها على أمور ثلاثة 

الامر الاول ، أنها تتناول موضوعات متخصصة ومترابطة فيما بينها وتدخل في صلب عملنا الرقابي ومن شأن  النقاشات التي ستدور حولها  أن تؤدي الى نتائج مفيدة ومثمرة تغني في الوقت نفسه التجريبتين اللبنانية والتونسية في الميادين التي تتناولها

الامر الثاني وهو أن ورشة العمل التي نظمت على قاعدة التبادل الثنائي للخبرات بين دائرة المحاسبات في تونس وديوان المحاسبة اللبناني والمنهجية التي وضعت لمقاربة كل موضوع من الموضوعات المقترحة من خلال عرض التجربتين اللبنانية والتونسية حوله ومن ثم مناقشتهما ، تؤديان بطبيعة الحال الى ابراز خصوصيات كل تجربة من التجربتين من جهة وبيان نقاط الالتقاء والاختلاف بينهما من جهة أخرى

الامر الثالث وهو أن كلا من التجريبتين اللبنانية والتونسية تنهلان من التشريعات والانظمة الفرنسية وفي هذا السياق نرى أن مشاركة الخبير الفرنسي السيد باتريك مورداك الذي كان قاضيا في محكمة الحسابات الفرنسية ستؤمن ايضا امكانية الرجوع الى التجربة الفرنسية عند الاقتضاء  

لقد اخترنا للمشاركة في ورشة العمل هذه فريقا يمثل مختلف اقسام ديوان المحاسبة ويضم رؤساء غرف ، مستشارين ، مدققين ، مراقبين واداريين لان العمل الرقابي هو وحدة متكاملة ويأتي ثمرة تعاون جميع هذه الجهات مع بعضها بدءا من قلم المحكمة حيث تسجل معاملات الحسابات ، مرورا بجهاز المرقبين والمدققين حيث تتم عملية التدقيق في المستندات والبيانات الحسابية وانتهاء بالغرفة المختصة  التي تشرف على المراحل السابقة وتكون مؤلفة من رئيس ومستشارين اثنين يصدرون قرارهم القضائي بالنتائج التي اسفرت عنها الرقابة على الحسابات

لذلك انني اتمنى على من يشترك من ديوان المحاسبة في هذا اللقاء  أن يؤدي دوره في تأمين مشاركة فاعلة في ورشة العمل هذه من خلال عرض التجربة اللبنانية  و نقل نتائج ورشة العمل هذه  الى زملائهم في ديوان المحاسبة

في الختام  أكرر شكري للبنك الدولي على المساعدة التي قدمها لنا من أجل عقد ورشة العمل هذه متمنيا استمرار التعاون بيننا ومع الاخوة في تونس من أجل تحقيق مزيد من التقدم في مجال الرقابة المالية.

وقدم رئيس قسم دائرة المحاسبات في تونس شهاب تريمش دراسة حول دور دائرة المحاسبات في التنمية الإدارية للدولة قال فيها

 

لا يقلّ البعد الإداري للتنمية أهميّة عن أبعادها الإقتصادية والإجتماعية بل أنّه أصبح بتنامي الوعي لدى العموم وازدياد الحاجة إلى خدمات إدارية متطوّرة من المشاغل الرئيسية للحكومات. ولئن اختلفت المناهج المتّبعة والوسائل المستعملة في تنمية الإدارة من دولة إلى أخرى فإنّها تلتقي حول هدف مشترك وهو الرفع من كفاءة الجهاز الإداري ومردوديته ليساهم باقتدار وفاعلية في تحقيق الأهداف الوطنية

وقد استطاعت تونس انطلاقا من قناعتها بتلازم أبعاد التنمية أن تكتسب تقاليد راسخة في التعامل مع مقوّمات التنمية الإدارية سواء كان ذلك بتنظيم أجهزة الإدارة ووضع إجراءات العمل داخلها وتدعيمها بالكفاءات البشرية أو بإرساء نظام مراقبة ومتابعة للتصرّف تتبوّأ فيه دائرة المحاسبات بصفتها الجهاز الأعلى للرّقابة مكانة متميّزة

وبناءا على ما تقدّم سيتمّ تبويب هذا العرض لدور دائرة المحاسبات في المساعدة على التنمية الإدارية حسب محورين اثنين يهتمّ الأوّل بتقديم موجز لمشاريع التطوير التي شهدتها الإدارة التونسية ويستعرض الثاني أهمّ أوجه مساهمة الدائرة في تحسين أداء الإدارة

أ- الإدارة التونسية: من الإصلاح الإداري إلى التنمية الإدارية

لم يكن الإهتمام بتطوير الإدارة التونسية وليد التحوّلات العالمية الحديثة بقدر ما كان نابعا من مقاربة وطنية جعلت من إحكام التصرّف في القطاع العام وترشيد نفقاته وتأمين نجاعة تدخّلاته أحد الأولويات التي تعاقبت على تكريسها مختلف مخطّطات التنمية الإقتصادية والإجتماعية. فاتّجه المجهود على امتداد فترات تنفيذ هذه المخططات نحو إزالة مواطن الخلل في الجهاز الإداري وتخليصه من مظاهر البيروقراطية والمركزية وسوء التصرّف. وتوفّرت بذلك دعائم إدارة رشيدة للموارد العمومية حيث تمّ وضع الإطار القانوني والمؤسّساتي المساند لعمليات الإصلاح وصياغة منظومات إعلامية وطنية خصّت مجالات هامة من التصرّف الإداري كالإنفاق العمومي وتوظيف الأعوان وإرشاد العموم

ومنذ أن اختارت تونس في أواسط الثمانينات نهج التفتّح الإقتصادي والإندماج في الفضاء العالمي حرصت السلطات العمومية على تثمين التجربة الإصلاحية التي اكتسبتها الإدارة التونسية في اتجاه تحقيق نقلة نوعية في مسار التحديث الإداري واستحثاث نسقه تأمينا لنجاعة الإدارة وتفاعلها مع محيطها وتحسينا لمساهمتها في تدعيم القدرة التنافسية للإقتصاد الوطني. فامتدّ التوجّه الإصلاحي ليشمل كلّ القطاعات الإدارية وجلّ أوجه نشاطها ولينفذ إلى عمق العمل الإداري وذلك في إطار استراتيجية تأهيل شامل انطلق إنجازها في منتصف التسعينات واقترنت فيها عمليات تأهيل الإدارة ببرامج تأهيل المؤسّسات الصناعية والهياكل الفنية والمالية المساندة لها تأكيدا على تناسق التوجّه بين الإدارة والمؤسّسة الإقتصادية

وتجسّم انخراط الإدارة في ذلك المسار بإعداد وتنفيذ مخطّطات تأهيل وزارية امتدّت على الفترة 1996-1999 واستهدفت بالأساس إرساء نظم متطوّرة للمعلومات وتعصير أساليب العمل داخل الإدارة ودعم قدرتها على تلبية احتياجات المتعاملين معها بالإضافة إلى حسن توظيف مواردها البشرية وتحفيزها على المبادرة والإتقان

ودون التطرّق تفصيلا إلى النتائج التي أفضى إليها هذا البرنامج فإنّه يمكن التأكيد على أنّه مثّل مدخلا لطور جديد في علاقة الإدارة مع العموم (أو بتعبير أكثر مدلولية مع حرفائها) غايتها جودة الخدمات وسرعة إسدائها ودعامتها إدارة اتصالية متحكّمة في الوسائل التكنولوجية الحديثة

وبرز تبعا لذلك في السنوات الأخيرة نمط غير تقليدي في معاملات الإدارة التونسية يتجاوز عائق المسافة والزمن وذلك في إطار ما يعرف بمشاريع الإدارة الإلكترونية. وتسنّى تحقيق ذلك باستغلال الإمكانات الهائلة التي تتيحها تقنيات الإتصال الحديثة لتجريد عديد الوثائق الإدارية من صبغتها المادية ولتعميم التبادل الإلكتروني للمعلومات ولتركيز الشبابيك الإفتراضية ولتوفير الخدمات عن بعد فضلا عن تطوير مجموعة من الشبكات الرقمية القطاعية والوطنية لتأمين التواصل بين مختلف الهياكل الإدارية. ومن أهمّ تجلّيات هذا التحوّل النّوعي إحداث بوابة إلكترونية للإدارة التونسية عبر الأنترنات كمنفذ موحّد لحوالي 300 موقع يوفّر خدمات إدارية عن بعد

أما على مستوى التصرّف داخل الجهاز الإداري نفسه فقد أضحت مفاهيم كانت حكرا على القطاع الإنتاجي كنظم الجودة والإدارة حسب الأهداف والمحاسبة التحليلية والتصرّف التقديري في الأعوان والإستشراف محاور رئيسية في مبادرات الإصلاح الإداري ولو أن تجسيمها على أرض الواقع ما زال محدودا بعض الشيء وأقلّ وضوحا ودقّة ممّا هو الشأن بالنسبة إلى المؤسّسات الصناعية

ومن المفيد الإشارة في سياق هذا العرض إلى مبادرة السلطات العمومية مؤخّرا بإجراء إستشارات جهوية حول التنمية الإدارية من خلال رصد آراء المتعاملين مع الإدارة والإستئناس باقتراحاتهم من أجل الإعداد لإدارة المستقبل وتحديد توجّهاتها خاصة في مجال تنمية الجهات

وبخصوص الإطار المؤسّساتي المشرف على تنمية الإدارة فيمكن القول أنّ تعدّد أعمال الإصلاح وتنوّع مجالاتها واتّساع نطاقها فرض وجود أكثر من هيكل متدخّل. ويشمل هذا الإطار بالخصوص هيئات استشارية وهياكل إدارية مركزية وجهوية قارة ولكن أيضا وحدات غير قارة عهد إليها بمهام محدودة زمنيا

وتُعرض فيما يلي قائمة لأهمّ الهياكل المتدخّلة بصفة مباشرة في التنمية الإدارية كمثال على تعدّد الأجهزة التي تتولى إعداد سياسة الدولة في هذا المجال وتنفيذها ومتابعتها

- الهيئات الإستشارية وتضم خاصة

. المجلس الأعلى للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري الذي يبدي رأيه حول تنظيم المصالح العمومية وسيرها وسياسات اللامحورية واللامركزية الإدارية والمسائل التي تستوجب الإصلاح والتوجّهات العامة لأعمال الإصلاح الإداري

. المجلس الأعلى للإعلامية والإتصالات الذي يبدي رأيه في التوجهات المعتمدة في مجال الإعلامية والإتصال المعلوماتي وفي مشاريع حوسبة القطاع العمومي

. المجلس الأعلى للأرشيف الذي يعنى بالنظر في البرامج الرامية إلى وضع نظام عصري للتصرّف في الأرشيف وصيانة الوثائ

. المجلس الأعلى لتنظيم الأحكام التشريعية والترتيبية وهو يشرف على الأعمال الهادفة إلى تحيين النصوص الجاري بها العمل وتهذيبها

- الهياكل الإدارية المركزية والجهوية القارة وهي بالأساس

. المصالح الراجعة بالنظر إلى وزير الوظيفة العمومية والتنمية الإدارية وهي الخطّة التي عوضت في سنة 2004 خطّة كاتب دولة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري. وتشمل هذه المصالح خاصة الإدارة العامة للإصلاح الإداري والإدارة العامة للتكوين وتطوير الكفاءات والإدارة العامة للوظيفة العمومية والمكتب المركزي للعلاقات مع المواطن وإدارة نوعية الخدمة العمومية

. كتابة الدولة المكلّفة بأعمال الخوصصة

. وزارة تكنولوجيا الإتصال التي تسهر على إعداد وتنفيذ المخططات الإعلامية والإتصالية وضمان انسجامها 

. الموفّق الإداري وممثّيليه الجهويين ويختصّ بالنظر في الشكاوى الصادرة عن المواطنين والمتصّلة بالمعاملات الإدارية ويقترح الإجراءات التي من شأنها تحسين عمل الإدارة

. المدرسة الوطنية للإدارة المكلّفة بإعداد وإنجاز برامج التكوين الأساسي والتكوين المستمر لموظفي الدولة والجماعات المحلية

. مؤسّسة الأرشيف الوطني التي تتولى وضع الخطّة الوطنية للتصرّف في الأرشيف وتعصير أساليب تداول الوثائق وصيانتها

. مكاتب العلاقات مع المواطن المحدثة على مستوى كلّ وزارة وكلّ ولاية

. إدارات التنظيم والأساليب والإعلامية المحدثة بكلّ الوزارات والولايات

- أجهزة غير قارة في شكل

. وحدات مختصة أحدثت صلب الوزارة الأولى لإنجاز بعض المشاريع الكبرى للإصلاح الإداري كوحدة إنجاز برنامج التصرّف التقديري في الأعوان ¬(أحدثت سنة 2000) ووحدة إنجاز مشروع حذف التراخيص الإدارية (أحدثت سنة 2000) ووحدة للإدارة الإلكترونية (أحدثت سنة 2005) ووحدة للإستشراف واليقظة الإدارية (أحدثت سنة 2005)

. لجان إدارية أو فنّية على غرار اللجنة الوطنية للمطبوعات الإدارية واللجنة الوزارية للإدارة الإتصالية واللجان الجهوية للإصلاح الإداري

. فرق عمل تنشط فيها مجموعة من الكفاءات قصد الإستفادة من خبراتهم والمساهمة في تصوّر مواضيع الإصلاح وإقتراح التدابير الهادفة إلى الرفع من مردودية عمل الإدارة

ب- دائرة المحاسبات وتنمية الإدارة: حرص متواصل على المساهمة والإعانة

يمكن إدراج مساهمة دائرة المحاسبات في التنمية الإدارية للدولة ضمن دورها الطبيعي باعتبارها الجهاز الأعلى للرقابة والمتمثّل في تقييم أداء الهياكل والبرامج العمومية. ومن الأكيد أنّ لهذا الشكل من المساهمة إفادة كبرى بفضل ما تتيحه عمليات التقييم من ملاحظات موضوعية وذات دلالة ومن توصيات تساعد على ضمان شرعية أعمال تنمية الإدارة أوّلا ثمّ نجاعتها وكفاءتها.

غير أنّ دور الدائرة لم يقتصر على النشاط التقييمي لمشاريع تطوير النظم والأساليب الإدارية بعد إنجازها بل امتدّ أيضا إلى مراحل تصوّر برامج الإصلاح والإعداد لتنفيذها وهي مشاركة لا تقلّ دون شك من حيث قيمتها عن دور الدائرة الرقابي بالنظر إلى ما يتوفّر لديها من قدرات بشرية تخوّلها تقديم مساهمة فاعلة واستشارات ثمينة في بلورة استراتيجيات التحديث الإداري ومتابعتها

واعتمادا على هذا التمهيد فإنّ تناول تجربة دائرة المحاسبات في مجال دفع التنمية الإدارية لأجهزة الدولة سيكون وفق السياق التالي

1- المساهمة عن طريق عمليات التقييم

لقد أدركت دائرة المحاسبات عمق الإصلاحات وسعة الاجراءات التي اتّخذتها الدولة خاصة منذ أواسط الثمانينات لإعادة هيكلة الإقتصاد الوطني ودعم قدرته على المنافسة. ورأت أن تساهم كطرف فاعل في هذا المسار الإصلاحي وذلك من خلال تقييم نتائج التصرّف العمومي باعتبار الوسائل المستعملة والأهداف المنشودة مستندة في ذلك إلى السلطة التي منحها لها القانون والتي تجعل رقابتها تتجاوز حدود المشروعية لتمتد إلى تقدير التصرّف في الهيئات الخاضعة لمجال اختصاصها واقتراح الإصلاحات التي يقتضيها نظرها في هذا التصرّف

ومن واقع وضعها المتميّز الذي يمكّنها من رقابة كافة الأجهزة والهيئات في القطاع العام واعتبارا لما يمكن أن تلعبه رقابة الأداء من دور في إيجاد إدارة تتّسم بالكفاءة والفاعلية والإقتصادية فقد عملت دائرة المحاسبات خاصة منذ سنة 1985 على تطوير نوعية أعمالها الرقابية باعتمادها مفهوم الرقابة المندمجة وبالتوجّه تدريجيا نحو إنجاز عمليات التقييم القطاعي. وساهم في تحقيق ذلك تكوين القضاة وتجربتهم وكذلك التحسّن الذي شهدته الإدارة في مجالي التنظيم والتصرّف

وكان من الطبيعي في ظلّ هذا التوجّه وتكريسا لدورها في معاضدة مجهود الدولة أن تكثّف الدائرة من أعمال التقييم الميدانية وأن يحتلّ موضوع تطوير الإدارة مكانة متميّزة في هذه الأعمال باعتباره من الأولويات الوطنية. ولا يعني هذا تقليلا من أهمية الرقابة المستندية في دفع عمليات إصلاح الإدارة إذ أن معيار الشرعية كان ولا يزال من أهمّ المعايير التي تعتمدها الدائرة في تقييمها للأداء العمومي خاصة أنّ هذا الصنف من الرقابة كثيرا ما منح للدائرة فرصة إحاطة السلطات العليا علما بوضع التصرّف في الأموال العمومية وببعض النقائص التي يشكو منها الإطار القانوني ذاته أو التي تشوب تنفيذه وهو ما ساهم في إدخال عديد الإصلاحات في مجالات عديدة كالصفقات العمومية وميزانية الدولة والجباية المحلية

وسواء تعلّق الأمر بالموارد البشرية أو بالتنظيم أو بنظم المعلومات أو بجودة الخدمات فإنّ مجالات التنمية الإدارية أصبحت تستأثر بمكانة هامة ضمن أعمال الدائرة وإن اختلفت طريقة معالجة هذه المسائل حسب طبيعة المهمّة الرقاببية وتفاوتت الأهمية النسبية للملاحظات التي يتمّ إبداؤها حسب الجهة الخاضعة للرقابة

- الطريقة غير المباشرة

وهي طريقة متّبعة بالنسبة إلى مهام الرقابة العمودية وبالنسبة إلى عمليات تقييم بعض القطاعات الإقتصادية والإجتماعية. ففي هذا النمط الرقابي تستخدم عناصر التنمية الإدارية كأهداف رقابية فرعية تساهم في تقدير أداء المؤسّسة العمومية أو قطاع النشاط العمومي. ومع أنّ نطاق النظر في مجالات التنمية الإدارية سواء كان بالهيئة الخاضعة للرقابة أو بالقطاع المستهدف يبقى مرتبطا بالأساس بنتائج المسح الأولي وبالأهمية النسبية لهذه الأعمال ضمن مخطّطات المؤسّسة أو استراتيجية القطاع فإنّ التوجّه الذي كرستّه جلّ الأعمال الميدانية للدائرة جعل من تقديم معطيات موضوعية حول واقع الإدارة بتشخيص نقائصه وببيان ميزاته محورا هاما وقارا في تقارير الرقابة

ويتمّ في هذا الإطار التحققّ من كفاءة التصرّف الإداري عبر دراسة أهمّ المسائل المتعلقّة بالتنمية الإدارية كالإشراف والتنظيم والتنسيق والمتابعة ونظم تبادل المعلومات ومعالجتها وحفظ الوثائق والكفاءات البشرية. ويمكن بشيء من الإيجاز تقديم الأهداف العامة التي عادة ما تعتمد في هذا الصنف من عمليات الرقابة كما يلي

- التأكّد من توفّر هياكل تنظيمية مرنة تستند إلى ضبط واضح للمشمولات وتوزيع محكم للمسوؤليات بما يكفل التنسيق بين هذه الهياكل واستغلال الوسائل المتاحة أفضل استغلال 

- التأكّد من توفّر أدلّة محيّنة للعمل الإداري تشمل كافة أوجه نشاط المؤسّسة أو القطاع وتضبط بدقّة إجراءات أداء المهام والوثائق والمسالك المتّبعة توحيدا لطرق العمل بين الأعوان وتكريسا لشفافية التعامل داخل الإدارة ومع محيطها.

- التثبّت من توفّر الموارد البشرية الملائمة لحاجيات المؤسّسة أو القطاع والقادرة على إنجاز المهام بنجاعة وفاعلية بما يعنيه ذلك من ضرورة وضع الخطط التي تحكم كافة أوجه التصرّف في الأعوان من إنتداب وتدريب وتوظيف

- التحقّق من توفّر نظم معلومات متكاملة ترتكز على بنية إتصالية وفنية جيّدة وتمّكن أصحاب القرار من الحصول على معطيات ذات مصداقية وفي الوقت المناسب لمتابعة نشاط المؤسّسة أو القطاع وإجراء التقييم الذاتي في اتجاه تحقيق الأهداف الإستراتيجية والعملياتية المرسومة

- التأكّد من فاعلية وظيفة الرقابة الداخلية في إجراء عمليات التقييم الذاتي المنتظم بما يساعد المؤسّسة على التحكّم في نشاطها وعلى صيانة ممتلكاتها بما يتطلّبه ذلك من إرساء نظام مساءلة يوفّر كافة مقوّمات الشفافية

- التأكّد من أنّ تدخّل الهياكل المعنية بالقطاع المستهدف بالرقابة يستند إلى ضبط دقيق للمسؤوليات وتوزيع محكم للأدوار بما يساعد على تحقيق الأهداف المشتركة في أحسن الآجال وبأنجع السبل

وقد تعرّضت الدائرة بإسهاب ضمن تقاريرها السنوية إلى نتائج تقديرها لإستعمال أدوات التنمية الإدارية داخل الوحدات وبعض القطاعات الخاضعة لرقابتها مبرزة في سياق نظرة موضوعية ومتوازنة مواطن الضعف لمعالجتها والمظاهر الإيجابية لتدعيمها مع إبداء التوصيات التي تراها ملاءمة للمساهمة في الرقي بمستوى الأداء. وسيتمّ فيما يلي الإقتصار على عرض لبعض الملاحظات ذات الطابع النقدي التي أوردتها الدائرة في التقارير المتعلّقة بهذا الصنف من أعمال الرقابة

وجود بعض النقائص في التنظيم من شأنها أن تنعكس سلبا على أداء الوظائف وجودة الخدمات. وهي تتعلّق خاصة بعدم وضوح المسؤوليات وتداخلها وبحالات الشغور في بعض مراكز المسؤولية وبجمع المهام المتنافرة

- عدم كفاية تجسيم المشمولات ضمن أهداف دقيقة تكون بمثابة المرجع الذي على أساسه تبرّر النتائج المحقّقة بالنظر إلى الوسائل المستعملة

- غياب مخطّطات تعنى بإدارة الموارد البشرية وملاءمتها مع الحاجيات الحقيقية والمستقبلية للمنشأة بدءا بالإنتداب ومرورا بالتوظيف والتدريب ووصولا إلى التحفيز

- ضعف مستوى التأطير وعدم كفاية الإعتمادات المخصّصة للتكوين ممّا يحدّ من قدرة المؤسّسة على إنجاز مهامها خاصة في مجال التصوّر والتحليل والمتابعة بدرجة عالية من الكفاءة والفاعلية

- عدم وضوح مسالك تداول المعلومة وغياب أدلّة الإجراءات أو عدم تحيينها علاوة على افتقار المعلومات إلى الشمولية والدقّة والمصداقية رغم امتلاك بعض المؤسسات لإمكانيات هامة في مجال الإعلامية

- مواصلة تعايش نظامين يدوي ومعلوماتي وسوء استعمال الأداوات الإعلامية وعدم إندماج مكوّنات النظام الإعلامي ممّا نتج عنه ازدواجية في إدخال المعطيات وتكرار المعلومات وعدم حوسبة بعض مجالات النشاط في وقت تستخدم فيه الإعلامية بالأساس لغاية إنجاز أعمال مكتبية بسيطة

- ضعف أنظمة المساءلة الداخلية نتيجة عدم تفعيل دور هياكل رقابة التصرّف وغياب نظام للمحاسبة التحليلية يفرز البيانات اللازمة حول مردودية الأنشطة

- تعدّد هياكل التصرّف في بعض القطاعات وتشابك تدخّلاتها في ظل عدم وضوح الإجراءات ممّا يجعل تسيير القطاع المعني ومتابعته ومراقبته رهن تنسيق غير متوفّر دائما

- الطريقة المباشرة

وهي طريقة تفضي إلى برمجة مسبّقة وصريحة لمهام رقابية تتعلّق ببرامج تنمية الجهاز الإداري. وتصبح بذلك مقوّمات التنمية الإدارية ومدى توفّق الإدارة في ترسيخها هدفا رقابيا رئيسيا. وفي هذا الإطار تولّت الدائرة النظر في عديد البرامج الإصلاحية الهامة التي لها وقع هام على النهوض بالأجهزة الإدارية الحكومية والمحلية. ولعلّ الأمثلة الموالية تسمح رغم عرضها المختصر بتقديم ما لدائرة المحاسبات من تجربة ثرية في مجال تقييم مثل هذه البرامج رغم ما تتطلّبه سعة نطاق هذه العمليات من إمكانيات بشرية ومادية قد تتجاوز حدود ما هو متوفّر لدى الدائرة

فقد اهتمّت العديد من المهام التقييمية بنظم المعلومات الإدارية وبنيتها التكنولوجية باعتبارها أداة فعّالة في مسار التصرّف وأخذ القرار وركيزة أساسية للتنمية الإدارية. وانصرف الإهتمام خاصة إلى إدارة التطبيقات الإعلامية الوطنية واستغلالها على غرار منظومة التصرّف في أعوان الدولة وتأجيرهم ومنظومة التصرّف في النفقات العمومية والتطبيقة الخاصة بالمراقبة الجبائية والتطبيقة المتعلّقة بالتصرّف في السيّارات الإدارية

وخلصت الدائرة من خلال ذلك إلى توصيات ساهمت في إثراء محتوى هذه المنظومات وتحسين مردوديتها وطرق استخدامها وحمايتها وبالتالي في إحكام إدارة الأموال العمومية بالنظر إلى تأثير استعمال هذه المنظومات على موارد الدولة ونفقاتها

كما تولّت الدائرة مساهمة منها في ترشيد التصرّف في أداة الإعلامية إجراء مهمّة تقييمية لمشاريع حوسبة الإدارة التونسية شملت مراحل إعداد المخططات المديرية وإنجازها وكذلك متابعتها ومراقبتها. وتبيّن للدائرة على ضوء استبيان غطّى كافة الوزارات حول مراحل تنفيذ الصفقات المتعلّقة بإقتناء الحواسيب طول الآجال التي تستغرقها إجراءات طلب العروض وتشعبّها في مجال يتميز بالنسق الحثيث للتغيرات التكنولوجية وللظروف التجارية. وقد جاءت الإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية قصد ضمان نجاعة المشتريات العمومية من التجهيزات الإعلامية متطابقة في جوهرها مع التوصيات التي خلصت إليها الدائرة في إطار هذه المهمّة

واتّجه إهتمام الدائرة إلى تقييم المشروع الهام الذي اعتمدته السلطات العمومية منذ سنة 1991 والمتعلّق بالإصلاح الإستشفائي. وشملت عملية التقييم التي أجريت لدى عدد من الهياكل الإستشفائية الإطار المؤسّساتي الذي أقرّه المشروع وأنظمة التصرّف والمعلومات وظروف استقبال المرضى وإقامتهم

وأبرزت الدائرة الآثار الإيجابية لهذا المشروع على أداء المؤسّسات الصحيّة مؤكّدة في ضوء بعض النقائص التي شخّصتها على الحاجة إلى مزيد إحكام استغلال النظام المعلوماتي الإستشفائي وإلى تفعيل دور هياكل التسيير والمراقبة الداخلية للمستشفيات مع الدعوة إلى تأمين توزيع محكم لأعباء الخدمات العلاجية بما يسهم في تحقيق التوازن المالي للمؤسّسات الصحية

ولمّا كان حسن التصرّف في الموارد البشرية وتطوير أدائها والرفع من إنتاجيتها رافدا هاما من روافد تقدّم الإدارة وهدفا رئيسيا للتنمية فقد أفردته الدائرة بمهمّة تقييمية باعتماد وزارة الصحّة العمومية كعيّنة للفحص باعتبارها أحد أهم المشغّلين العموميين. واعتمد في تنفيذ هذه المهمّة إضافة إلى الفحوصات الميدانية على إجراء استبيان واسع النطاق شمل عددا من مديري المستشفيات والهياكل الصحية الجهوية وأتى على جلّ المسائل المتصلة بالتصرّف في الإطارات الطبية والإدارية. وشفعت أعمال الدائرة بتوصيات تعلّقت إجمالا بتوضيح الأدوار بين الإدارات المركزية والمؤسّسات الإستشفائية وبتفعيل وظيفتي الإستشراف والتخطيط وبتحسين مسالك إيصال المعلومات ومعالجتها ومراقبتها وبتكثيف التكوين وبضمان توزيع أفضل للإطارات بين الجهات

أما المثال الأخير الذي يمكن ذكره في سياق عرض مساهمة الدائرة في عمليات التنمية الإدارية فيتعلّق ببرنامج تأهيل الإدارة الذي وضعته السلطات العمومية في بداية سنة 1996. فقد بادرت الدائرة بإنجاز عملية تقييم لبرنامج تأهيل الإدارة رغم أنّه يعدّ أكثر البرامح الإصلاحية إتساعا وتعقيدا بما أنّه شمل كافة مجالات العمل الإداري وامتدّ إلى كلّ الوزارات. وسعت الدائرة من خلال هذه العملية الرقابية إلى النظر في مدى إلتزام الهياكل الإدارية بمقتضيات الإقتصاد والنجاعة والفاعلية أثناء مختلف مراحل إعداد المخططات التأهيلية وتنفيذها ومتابعتها وفي مدى تأثير هذا البرنامج على المحيط الذي تنشط فيه المؤسّسة الإقتصادية باعتبارها معنيّة في المقام الأوّل بهذا العمل الإصلاحي

وتوخّت الدائرة في تنفيذ هذه المهمّة منهجية تمزج بين شمولية الرقابة (جميع المخطّطات وكل الأعمال المقرّرة ضمنها) وبين التقييم الإنتقائي لبعض المحاور الأساسية في عملية التأهيل والتي يرتبط نجاح البرنامج بمدى توفّق الإدارة في تأمينها. فبخصوص الجانب الأوّل قامت الدائرة بإنشاء قاعدة بيانات شاملة تسمح بمتابعة تفصيلية وإحصائية لأعمال التأهيل المقرّرة بالمخططات الوزارية والبالغ عددها 1625 عملية تخصّ 54 مخطّطا موزّعة حسب الآجال المحدّدة لإنجازها والهياكل المكلّفة بذلك. كما تولّت الدائرة توجيه إستمارات لجميع الوزارات حسب نموذج موحّد قصد الحصول على المعطيات الخاصة بتقدّم إنجاز هذه الأعمال وبالصعوبات التي يشهدها تجسيم البعض منها

أمّا فيما يتعلّق بالجانب الثاني فقد توجّه الإهتمام إلى التقييم الميداني لبعض العناصر المدرجة بالمخطّطات كتنظيم الهياكل الإدارية ووضع أدلّة العمل الإداري والتكوين والتبسيطات الإدارية. وتركّزت البحوث المجراة في هذا الشأن على المصالح المركزية الراجعة بالنظر إلى الوزارة الأولى باعتبارها مكلّفة بالتنسيق بين مختلف الوزارات في إعداد المخططات وبمتابعة إنجازها وعلى وزارتي التجارة والصناعة نظرا إلى ارتباطهما الوثيق بالمؤسّسات الإقتصادية

وقد سمحت الأعمال الرقابية بإبداء ملاحظات تمحورت حول تخطيط أعمال التأهيل وتوفّر متطلّبات إنجازها من موارد بشرية ومالية وحول التنظيم وأساليب العمل داخل الإدارة وكذلك حول علاقة الإدارة بالمتعاملين معها إضافة إلى نظام التقييم الذاتي لأعمال التأهيل

2- المساهمة على مستوى إعداد مشاريع التنمية الإدارية

يمتدّ دور الدائرة المعاضد للتنمية الإدارية للدولة إلى مرحلة وضع الإستراتيجيات الإصلاحية. وتكتسي مساهمة الدائرة في هذه المرحلة أهمية مؤكّدة باعتبار ما يتوفّر لديها من قدرات ومهارات بشرية ومعلومات تخوّلها المشاركة بفاعلية في إعداد وتصوّر مشاريع التحديث. وفي هذا الإطار كان لقضاة الدائرة مساهمات مباشرة في لجان متعدّدة الإختصاصات اهتمّت بتحديد محاور إصلاح الإدارة وبوضع أدلّة إجراءات شملت مختلف أوجه العمل الإداري. كما تضطلع الدائرة بحكم القوانين والتراتيب السارية بعضوية بعض الهيئات الوطنية والمجالس الإستشارية المتدخّلة في مجالات تتّصل بالتنمية الإدارية لأجهزة الدولة. ويتعلّق الأمر أساسا بالمجلس الأعلى للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري والمجلس الأعلى لتنظيم الأحكام التشريعية والترتيبية والمجلس الأعلى للحسابية واللّجنة المكلّفة بمتابعة إعداد وتنفيذ وتقييم ميزانية الدولة واللّجنة العليا للصفقات ولجنة الإشراف على إعداد المنظومات الإعلامية المشتركة للإدارة

3- أهمّ إستنتاجات تجربة دائرة المحاسبات

لقد أتاحت الأمثلة المعروضة الفرصة لإبراز ثراء تجربة دائرة المحاسبات في مجال تقييم برامج ومشاريع التنمية الإدارية وهو ما مكنّها من تحقيق نتائج مرضية في اتجاه مساندة مجهود الدولة. غير أنّ الجودة التي تصبو الدائرة إلى تحقيقها في كلّ أعمالها قد لا تكون في المجالات الرقابية المتعلّقة بالإصلاحات الإدارية بنفس مستوى المهمّات الرقابية المهتمّة بالقطاع الإنتاجي وذلك في ظلّ وجود بعض الصعوبات التي لا تسهّل مهمّة القضاة في القيام بعمليات شاملة حول مشاريع التنمية الإدارية وفي إبداء ملاحظات ذات دلالة تمكّن من الحكم موضوعيا على الأداء

ويمكن القول أنّ تجربة دائرة المحاسبات في مجال الرقابة على مشاريع التنمية الإدارية أثبتت أنّ هذه الصعوبات وإن كانت قابلة للتبرير من منطلق طبيعة عمل الإدارة ذاته باعتبار صبغته الخدماتية وإشكالية تطويعه للتقييم الكمّي فإنّها تتأتّى أيضا من الإطار الموسّساتي الذي تمارس فيه مثل هذه العمليات الرقابية

وتُحوصل النقاط التالية أهمّ الإستنتاجات التي تفرزها هذه التجربة علما بأنّها تستمدّ في جزء هام منها من مهمّة التقييم الخاصة ببرنامج تأهيل الإدارة باعتبارها توفّر بحكم حجمها واتّساع مداها نمودجا للتعقيدات التي يمكن أن تواجهها عمليات الرقابة على برامج إصلاحية إدارية ذات نطاق واسع وأهمية قصوى

1- إنّ تدخّل الدائرة في مجال الرقابة على مشاريع الإصلاح الإداري يبقى محدودا رغم اعتماد تأويل موسّع لصلاحياتها القانونية. ذلك أن تقييم أثر البرامج الإصلاحية الإدارية على المجموعات المستهدفة من مواطنين ومؤسّسات خاصة أو ممثّليهم في منظّمات المجتمع المدني يبقى خارج نطاق تدخّل الدائرة رغم أنّ هذا العمل يعدّ أحد الجوانب الرئيسية التي لا تكتمل عمليات تقييم مشاريع التنمية الإدارية بدونه

ولهذا تواجه الدائرة عائقا قانونيا يحدّ من قيامها بتقييم شامل لمشاريع تطوير الإدارة ويرغمها على حصر تحرّياتها داخل الجهاز الإداري فقط. وقد ظهر أثر ذلك جليّا لدى إنجاز المهمّة التقييمية حول برنامج تأهيل الإدارة حيث لم تؤدّ أعمال الرقابة إلى إبداء رأي موضوعي حول مدى توفّق البرنامج في تحسين صورة الإدارة لدى المتعاملين معها. فلم يتّسع نطاق الرقابة ليشمل إجراء التحرّيات اللازمة لدى الهيئات الممثّلة للمؤسّسات الصناعية والمستثمرين والمواطنيين لتقدير أثر مثل هذا البرنامج على أنشطتهم رغم أنّهم المستهدفين في المقام الأول بتأهيل الإدارة

2- إنّ برامج التنمية الإدارية تطرح بالنّظر إلى حجمها إشكالية بخصوص منهجية الرقابة الواجب اتباعها والتي من شأنها تأمين حدّ أدنى من المعادلة بين شمولية البرنامج وإمكانيات التقييم. فغالبا ما تتميّز مشاريع إصلاح الإدارة باتّساع نطاقها بما أنّها تعنى بمجال عمل تشترك فيه جميع الهياكل الإدارية للدّولة وهو ما يتنج عنه تعدّد في المصالح المتدخّلة وكثرة في المحاور التي تتناولها عملية الإصلاح وتشتّت في مصادر المعلومات

وفي المقابل تجد الدائرة نفسها بامكانيات بشرية ومادية غير متناسبة مع متطلبات إنجاز مثل هذه المهام وتحت ضغط الوقت خاصة أن تلازم مقوّمات التنمية الإدارية في أي واقع إداري وارتباطها ببعضها يجعل من الصّعب حصر نطاق المهمّة الرقابية. وعلاوة على ذلك لا يوفّر الجهاز الإداري المعطيات التي من شأنها المساعدة على تحديد عيّنات الفحص بطريقة علمية تكفل دلالة نتائج أعمال الرقابة. ويطرح ذلك إشكالية على مستوى المنهجية الواجب اتباعها في الرقابة وفي تحديد مجالات الإهتمام. وغالبا ما تحوم هذه الإشكالية حول النقاط التالية

- كيفية حصر التقييم على أحد عناصر التنمية الإدارية أو على مرفق إداري معيّن وما هي أسس الإختيار

- كيفية ضبط الأهمية النسبية لمختلف عناصر التنمية الإدارية وحسب طبيعة نشاط كل مرفق عمومي. فهل يعتبر عنصر الحوسبة مثلا أهم من عنصر التكوين. وهل ينظر على سبيل المثال إلى عنصر التبسيطات الإدارية في مصالح وزارة المالية بنفس الأهمية التي ينظر بها إلى هذا العنصر في وزارة الثقافة

- مدى إمكانية اعتماد معيار التكلفة مثلا لضبط مثل هذه الأهميّة النسبية في ظلّ عدم توفّر نظام للمحاسبة التحليلية لدى الإدارة

3- عدم قدرة أنظمة المعلومات الإدارية رغم استعمالها للإعلامية على توفير البيانات الإحصائية بالدقّة والمصداقية اللازمتين والحال أن هذه البيانات تمثّل أساسا لكلّ عملية تقييمية. ذلك أنّ اقتصار النظام الإعلامي بالإدارة على الوظائف التقليدية وعلى أوجه التصرف العادي في الموارد لا يساعد في كثير من الحالات على الإستجابة لما يتطلبه التصرّف العصري من إفراز لمؤشّرات المتابعة والإنذار وقيس الأداء

ولئن يحدّ ذلك من قدرة الإدارة على إجراء التحاليل الشاملة والمعمّقة وعلى وضع آليات الإستشراف والتخطيط فإنّه يشكّل أيضا عائقا أمام أعمال الدائرة حيث كثيرا ما تتّطلب نقص المعلومات حول أداء الإدارة بذل جهود مضنية من قبل قضاة الدائرة لجمع البيانات ثمّ لإجراء المقارنات والتحاليل الضرورية للتأكّد من شموليتها ومصداقيتها وهو ما يؤثّر على تكلفة المهمات الرقابية وآجال تنفيذها. ومع ذلك تبقى المعلومات في عديد من الحالات غير كافية للتوصّل إلى استنتاجات ثابتة وموضوعية مما يحدّ من نجاعة عمليات التقييم ويفسح المجال لإمكانية التشكيك في الملاحظات خاصة عندما يكتسي الإستنتاج صبغة تقديرية ويكون مبنيّا على التأويل أكثر من استناده إلى التحاليل المنهجية والإحصائية

4- محدوديّة الأهداف الواضحة والموثّقة لأغلب مشاريع التنمية الإدارية. ويؤدّي ذلك إلى عدم قدرة المراقب على اعتماد مؤشّرات موضوعية يقاس بها مدى تحقيق النتائج ويحكم بواسطتها على نجاعة وكفاءة الإدارة. وكثيرا ما فسّر غياب مثل هذه الأهداف بعدم حاجة العمل الإداري إلاّ إلى هدف واحد وهو احترام القوانين والتراتيب. غير أنّ ذلك لا ينفي إمكانية إخضاع التصرّف في الإدارة إلى أهداف دقيقة على الأقلّ في المجالات القابلة للمعايرة مثل التبسيطات الإدارية (نسبة الرخص المستهدف حذفها- نسبة الرخص المستهدف تعويضها بكراسات شروط، العدد الأدنى للمطبوعات الإدارية المطلوب التخلي عنها) وآجال إسداء الخدمات (عدد الأيام التي يستغرقها معالجة ملف يتعلّق بخدمة إدارية معيّنة- فترة الإنتظار للحصول على خدمة إدارية مباشرة من الشبابيك المفتوحة..)

5- ترتبط مصداقية نتائج العمل الرقابي بدلالة الحجج والقرائن المعتمدة في المراجعة. ورغم أنّ حقّ الدائرة في الإطّلاع أو الحصول على كافة البيانات والمستندات التي تراها صالحة لإنجاز مهامها يعدّ من الحقوق القانونية الثابتة وتدعو إليه معايير وقواعد الرقابة فإنّ بعض المسؤولين في الإدارة لا يحرصون أحيانا على توفير ما يلزم من البيانات سواء بدعوى السرية أو غير ذلك من المبرّرات. وقد يجد هذا الوضع في الطبيعة الإنسانية المتحفظّة تجاه المساءلة مبرّرا له ولكنّه يبقى أحد العراقيل الهامة التي تحدّ من نجاعة رقابة مشاريع التنمية الإدارية التي تتطلّب أكثر من أي مجال رقابي آخر الإعتماد على الحوار كأسلوب لتقييم الأوضاع وتشخيص الإخلالات واقتراح الإصلاحات

6- إنّ رقابة الأداء ليست وظيفة تتكفّل بها الدائرة دون سواها من الهيئات العمومية فهي مسؤولية تضامنية تتقاسمها مع الجهاز الإداري ولو اختلفت منهجية العمل وأدواته. بيد أنّ التجربة أثبتت أن مساهمة الإدارة في رقابة أدائها لم ترتق بعد إلى المستوى الذي يجعل منها شريكا فاعلا يعاضد بكفاءة مجهود الدائرة في هذا المجال. فرغم الأهمية التي أولتها برامج الإصلاح إلى وظائف التقييم الذاتي والرقابة الداخلية فقد بيّنت الدائرة في العديد من تقاريرها أنّ إحداث هيئات رقابة داخلية ضمن الهيكل التنظيمي للمرافق العمومية لم يقترن دوما بتفعيل كامل لدورها في المتابعة والتقييم والتطوير لتكون بحق آلية من آليات المراقبة والإصلاح. ويشار بالخصوص إلى أنّ ضعف نظم المعلومات الإدارية وقلّة إقبال بعض المتصرّفين على إعداد مؤشّرات التصرّف ومتابعتها ونقص الموارد البشرية والمادية لم يساعد على تخليص تدخّلات هذه الهيئات من الصبغة المناسبتية التي تتّسم بها وعلى تطوير أعمالها من رقابة مهتمّة بالوسائل إلى رقابة متجهة نحو النتائج

7- ليس بالإمكان الحديث عن مساهمة ناجعة لدائرة المحاسبات في تنمية الجهاز الإداري دون أن تكون هي بدورها مؤهّلة تنظيما وتسييرا لممارسة رقابة هادفة ومواكبة للخيارات الوطنية. ذلك أنّ التحدي الذي يمليه النهج الإصلاحي الذي اتّبعته البلاد باعتباره عملا متواصلا يتطلّب من الدائرة مجهودا متجدّدا لمزيد إثراء مضمون تدخّلاتها وتواترها عبر تدعيم امكانياتها البشرية وتطوير وسائل عملها

وقد اتخذت الدائرة مؤخّرا عدّة مبادرات في هذا الإتجاه حيث تمّ إحداث غرف جهوية للمحاسبات بهدف تحقيق تغطية أوسع نطاقا لتدخّلاتها وتقريبها من مواقع التصرّف الإداري في ضوء التطور الذي شهدته أعمال التنمية بالجهات. كما حرصت على الإندماج في النظم الإتصالية المتطوّرة من خلال اعتماد خطّة لتعصير نظام معلوماتها وتكثّفت أيضا عمليات تكوين القضاة والأعوان ووضعت على ذمتهم أدلّة تنّظم عملهم الرقابي

ومع ذلك فإنّه يبقى من الضروري ملاءمة النصوص القانونية للدائرة مع التطوّرات التي يشهدها محيطها واعتماد نصّ صريح يزيل بعض الغموض الذي يكتنف النصوص الحالية ويتيح للدائرة ممارسة رقابة شاملة على جميع أوجه التنمية الإدارية لأجهزة الدولة وتأثيراتها بما فيها عمليات الخوصصة التي بقيت عمليات تقييمها محدودة نسبيا

كما يجدر العمل على مزيد دعم كفاءة القضاة في التعامل مع خصوصيات عمليات الرقابة في مجالات التنمية الإدارية بما تتطلّبه من قدرة على الحوار والبحث والإستنتاج. وتدعو الحاجة كذلك إلى تعزيز الأنشطة المساندة للأعمال الرقابية خاصة في مجال جمع البيانات والوثائق والتشخيص الأوّلي وهو ما سيكون له بدون شك أثر إيجابي على عمليات التقييم والإعداد الجيّد لها ويدعّم الدائرة في توجّهها نحو إضفاء مزيد من الجدوى على أعمالها     

وكانت مشاركة لبنانية في العديد من المداخلات للقضاة في ديوان المحاسبة اللبناني ، سنا كروم ، فاديا المقنزح ، بولا هيكل ، روزي بو هدير ، افرام الخوري ، وغسان بيضون تمحورت في معظمها حول اهمية التركيز على دور التجربة وتبادل الخبرات والعمل المشترك واهميته لانجاح الخطوات التي من شانها ان تعزز دور الاجهزة الرقابية وعملها .

وياتي هدف عمل الورشة لتمكين المشاركين من تحديد الاهداف الرقابية المتعلقة بكل مجال نشاط يزمع مراقبته .

وتوزعت محاور العمل والتي شكلت توزيع لعدد من البنود اهمها:

   تحديد اهداف رقابية عامة لتقييم اداء العمل والرقابة

تجزئة الهدف العام الى اهداف فرعية  

وقدم الخبير الفرنسي باتريك مردوك بعض من خبراته في العمل الرقابي الفرنسي سيما ما انجزه ديوان المحاسبة في فرنسا اضافة الى وضع الية وعناوين يتم من خلالها وضع حاجات الديوان ومتطلباته على كافة الصعد والتي من شانها ان تعزز دور العمل الرقابي في كافة الاجهزة

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/05/23   ||   القرّاء : 3868



البحث في الموقع


  

جديد الموقع



  ديوان المحاسبة يشارك في اجتماع تنظمه الانتوساي IDI في المغرب

 وفد ديوان المحاسبة يشارك باجتماع فريق يدرس نظام المنظمة العربية بالرياض

  فنيانوس زار حمدان ونوه بدور ديوان المحاسبة في ترشيد العمل الاداري

 رئيس ديوان المحاسبة يلتقي وفداً هولندياً

 حمدان استقبل كيدانيان وبحثا في سبل التعاون بين ديوان المحاسبة ووزارةالسياحة

 رئيس ديوان المحاسبة التقى وفد مؤسسة سيجما وتأكيد على تبادل الخبرات

 وزير السياحة يزور ديوان المحاسبة ويلتقي الرئيس حمدان

 رئيس ديوان المحاسبة عرض تطوير التعاون مع سفير هولندا

 تحديد ساعات الدوام الرسمي خلال شهر رمضان

 25 أيار.. عطلة وطنية

 الرئيس الحريري ترأس اجتماع اللجنة المكلفة وضع خطة مكافحة الفساد

 اقفال الادارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات بمناسبة عيد العمال

  رأي استشاري رقم 43 / 2016

  رأي استشاري رقم 42 / 2016

  رأي استشاري رقم 41 / 2016

  رأي استشاري رقم 40 / 2016

  رأي استشاري رقم 39 / 2016

  رأي استشاري رقم 38 / 2016

  رأي استشاري رقم 37 / 2016

  رأي استشاري رقم 36 / 2016

  رأي استشاري رقم 35 / 2016

  رأي استشاري رقم 34 / 2016

  رأي استشاري رقم 33 / 2016

  رأي استشاري رقم 32 / 2016

  رأي استشاري رقم 31 / 2016

  رأي استشاري رقم 30 / 2016

  رأي استشاري رقم 29 / 2016

  رأي استشاري رقم 28 / 2016

  رأي استشاري رقم 27 / 2016

  رأي استشاري رقم 26 / 2016

  رأي استشاري رقم 25 / 2016

  رأي استشاري رقم 24 / 2016

  رأي استشاري رقم 23 / 2016

  رأي استشاري رقم 22 / 2016

  رأي استشاري رقم 21 / 2016

  رأي استشاري رقم 20 / 2016

  رأي استشاري رقم 19 / 2016

  رأي استشاري رقم 18 / 2016

  رأي استشاري رقم 17 / 2016

  رأي استشاري رقم 16 / 2016

  رأي استشاري رقم 15 / 2016

  رأي استشاري رقم 14 / 2016

  رأي استشاري رقم 13 / 2016

  رأي استشاري رقم 12 / 2016

  رأي استشاري رقم 11 / 2016

  رأي استشاري رقم 10 / 2016

  رأي استشاري رقم 9 / 2016

  رأي استشاري رقم 8 / 2016

  رأي استشاري رقم 7 / 2016

  رأي استشاري رقم 6 / 2016

ملفات عشوائية



 قضاء

 رأي استشاري رقم 14 / 2000

  رأي استشاري رقم 23/2013

 رأي استشاري رقم 39

 ديوان المحاسبة يشارك في الاجتماع الخمسين للمجلس التنفيذي الذي يعقد في مصر

 رأي استشاري رقم 115/ 2000

 افتتاح برنامج حول ضمان الجودة

 رأي استشاري رقم 34/ 2003

 رأي استشاري رقم 6 /2005

 رأي استشاري رقم 57

  الادارة والعدل تابعت درس تعديل قانون التفتيش المركزي

 لمحة تاريخية

 رأي استشاري رقم 13

  رأي استشاري رقم 37 / 2004

 الادارة والعدل تابعت درس تعديل قانون التفتيش المركزي

 رأي استشاري رقم 60 / 2000

 رأي استشاري رقم 14 / 2002

 رأي استشاري رقم 27 /1996

 رأي استشاري رقم 46 / 2000

 رأي استشاري رقم 34 /1995

  رأي استشاري رقم 45 / 2004

  رأي استشاري رقم 10 / 2016

 رأي استشاري رقم 27/1994

 رأي استشاري رقم 15

 رأي استشاري رقم 38 /2006

  رأي استشاري رقم 34 /2005

 رأي استشاري رقم 122 / 2001

 رأي استشاري رقم 124 / 2003

 رأي استشاري رقم 56

 رأي استشاري رقم 119 / 2003

  رأي استشاري رقم 27 / 2015

 رأي استشاري رقم 9/1997

 رأي استشاري رقم 24 / 2004

 رأي استشاري رقم 35 /1996

 رأي استشاري رقم 4/ 1999

 رأي استشاري رقم 20/2008

 جلسة لفرعية المال الاربعاء المقبل

 مذكرة باقفال الادارات والمؤسسات العامة في عيد السيدة

 رأي استشاري رقم 104 / 2002

 رأي استشاري رقم 79

 رئيس ديوان المحاسبة يفتتح اعمال الدورة التدريبية حول ضمان الجودة في بيروت

 رأي استشاري رقم 54/1997

 رأي استشاري رقم 33 / 2001

 رأي استشاري رقم 7

 رأي استشاري رقم 10 /1996

 القاضي حمدان باشر مهامه: العدالة تبنى من خلال المحاسبة والمتابعة والرقابة

 رأي استشاري رقم 66

 رأي استشاري رقم 45/2014

 رأي استشاري رقم 99 / 2003

 رأي استشاري رقم 20 / 2015

إحصاءات

  • الأقسام الرئيسية : 17

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2086

  • التصفحات : 6050666

  • التاريخ : 24/02/2018 - 18:05

 
Developed By : King4Host.Net & Samaa For Compuetrs (Ahmad Kharroubi)