• الصفحة الرئيسية

عن ديوان المحاسبة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لمحة تاريخية (1)
  • العلاقات (1)
  • الأنشطة (0)

كلمة الرئيس

قانون الديوان ومهامه

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • قانون الديوان ومهامه (1)

نشاطات الرئيس

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نشاطات الرئيس (12)

الاخبار

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النشأة (7)
  • الاخبار (299)
  • كتاب شكر (7)

مكتبة الديوان

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

شكاوى ومقترحات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

صور واحداث

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • صور واحداث (2)

اتصل بنا

العلاقات الاقليمية والدولية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

دليل ديوان المحاسبة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • دليل ديوان المحاسبة (1)

التقارير السنوية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

الإجتهادات والاراء الإستشارية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

التعاميم

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

التقارير

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

اعلانات رسمية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • اعلانات (7)

المفكرة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المفكرة (13)
  • (0)

خدمات

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

  • القسم الرئيسي : الإجتهادات والاراء الإستشارية .

        • القسم الفرعي : سنة 2013 .

              • الموضوع : رأي استشاري رقم 47/2013 .

رأي استشاري رقم 47/2013

 

الجمهــوريـة اللبنانيـة
رئـاسة مجلـــس الــوزراء
     ديــوان المحـاسبة
رأي استشاري
صادر عن ديوان المحاسبة سنداً للمادة 87 من قانون تنظيمه
-:-
 
رقم الــرأي    :  47/2013
تاريخــــــه     :  13/11/2013
رقم الأساس   :  77/2013استشاري
 
الموضوع: طلب بيان الرأي حول وجوب عرض معاملات الدفع على المدير العام للاستثمار والصيانة.
 
المرجــع :كتـاب وزير الاتصالات رقم 8063/أ/و.
 
×   ×   ×
الهيئــــــة
رئيس الغرفـة المقرر :  ناصيف ناصيف
المستشـــــــــــــــــار  : محمد الحاج
المستشــــــــــــــــار  : سنا كروم سلمان
×   ×   ×
 
ان ديوان المحاسبة
بعد الاطلاع على كافة الاوراق بما فيها تقرير المقرر
ولدى التدقيق والمداولة
تبين ما يلي:
 
انه ورد ديوان المحاسبة بتاريخ 2/10/2013 كتاب السيد وزير اتصالات رقم 8063/أ/و الغير مؤرخ والذي يشير فيه الى ما يلي:
 
اولاً : ان مرسوم تنظيم وزارة الاتصالات لم يتناول مسألة المحتسب المركزي في الوزارة وقد تمت بموجب قرار صادر عن وزير الاتصالات رقم 332/1 تاريخ 31/12/1980 اناطة صلاحيات المحتسب المركزي برئيس مصلحة الشؤون المالية ومنحه صفة المحتسب المركزي.
 
ثانياً : من البديهي ان تكون صلاحيات المحتسب المركزي هي تلك المحددة بموجب قانون المحاسبة العمومية.
 
ثالثاً : انه وبتاريخ 22/10/2012 وجّه مدير عام الاستثمار والصيانة كتاباً الى رئيس مصلحة الشؤون المالية يطلب منه قبل الشروع في توقيع أي امر بصرف مبلغ او تحرير حوالة او امر دفع ابلاغ المدير العام للاستثمار والصيانة واخذ موافقته.
 
رابعاً: ان المحتسب المركزي في وزارة الاتصالات التزم بتعليمات المدير العام للاستثمار والصيانة بحيث صار يحيل كافة معاملات الدفع التي ترده الى المدير العام للاستثمار والصيانة لأخذ موافقته قبل اعطاء الامر بالدفع، بما في ذلك معاملات دفع تعود الى وحدات ادارية غير مرتبطة ادراياً بالمدير العام للاستثمار والصيانة كالمديرية العامة للانشاء والتجهيز وافق عليها المدير العام لتلك المديرية العامة وفي بعض الاحيان وزير الاتصالات.
 
وان وزير الاتصالات يخلص في كتابه الى طلب بيان الرأي حول جواز عرض معاملات الدفع التي ترد الى المحتسب المركزي على المدير العام للاستثمار والصيانة لأخذ موافقته قبل اعطاء الامر بالدفع.
 
وانه بتاريخ 10/10/2013 عقدت في ديوان المحاسبة جلسة استيضاحية مع المدير العام للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات وقد أودع الديوان بموجبها المستندات التالية:
 
1.القرار 328/1 تاريخ 31 كانون الاول 1980 الصادر عن السيد وزير الاتصالات في حينه والذي يحدد اسس العمل بين المديريتين العامتين للمواصلات فيما يعود لوضع الميزانية والبرامج ولجان الاستلام وتنسيق العمل بين الادارات.
2.كتاب المدير العام للاستثمار والصيانة رقم 5469/أ ص تاريخ 22/10/2012 الذي يطلب بموجبه من رئيس مصلحة الشؤون المالية – المحتسب المركزي – ابلاغ المدير العام وأخذ موافقته قبل الشروع في توقيع أي امر بصرف مبلغ أو تحرير حوالة او امر دفع.
 
وانه بتاريخ 14/10/2013 عقدت جلسة استيضاحية مع رئيس مصلحة الشؤون المالية – المحتسب المركزي – في وزارة الاتصالات والذي افاد الديوان بتفاصيل ممارسة عمله كمحتسب مركزي.
 
بنـاءً عليـه
 
بما ان الموضوع المطلوب بيان الرأي بشأنه يتعلق بجواز عرض معاملات الدفع التي ترد الى المحتسب المركزي على المدير العام للاستثمار والصيانة لأخذ موافقته قبل اعطاء الامر بالدفع.
 
وبما ان القرار 332/1 تاريخ 31/12/1980 الصادر عن السيد وزير الاتصالات في حينه نص في الفقرة الثالثة من المادة الاولى انه: "يكون لرئيس مصلحة الشؤون المالية صفة المحتسب المركزي ويتولى جميع الصلاحيات العائدة لهذه الصفة".
 
وبما ان المدير العام للاستثمار والصيانة وبموجب كتابه رقم 5469/أص تاريخ 22/10/2012، طلب الى رئيس مصلحة الشؤون المالية – المحتسب المركزي – وقبل الشروع في توقيع اي امر بصرف مبلغ او تحرير حوالة أو أمر دفع، ابلاغه شخصياً وأخذ موافقته والتقيد بذلك وفق القوانين والأنظمة النافذة لا سيما قانون المحاسبة العمومية.
 
وبما ان المدير العام للاستثمار والصيانة يستند في كتابه المذكور اعلاه الى المرسوم 111/59 الذي يعتبر المدير العام بمثابة الرئيس المباشر تحت سلطة الوزير وفي نطاق القوانين والانظمة لجميع الدوائر وجميع الموظفين التابعين له.
 
وبما انه لا بد مـن اجل بيان الرأي المطلوب، من تبيان صلاحيات المحتسب المركزي (Le comptable public) اولاً ومن ثم التطرق الى قانونية مضمون كتاب المدير العام للاستثمار والصيانة رقم 5469/أ ص تاريخ 22/10/2012 المنوه عنه اعلاه وذلك لما للموضوعين من تداخل كبير.
 
أولاً – في صلاحيات المحتسب المركزي لدى وزارة الاتصالات:
 
بما ان الفقرة الثالثة من المادة الاولى من القرار 332/1 تاريخ 31/12/1980 نصت على ان " يكون لرئيس مصلحة الشؤون المالية صفة المحتسب المركزي ويتولى جميع الصلاحيات العائدة لهذه الصفقة".
 
وبما ان المادة /168/ من قانون المحاسبة العمومية نصت على انه: "لا يجوز الجمع بين وظيفة المحتسب وأي وظيفة لها علاقة بطرح الواردات أو أي وظيفة لها علاقة بعقد النفقات او تصفيتها او صرفها".
 
وبما ان المادة المذكورة اعلاه هي التطبيق العملي لمبدأ الفصل بين الوظائف الادارية والوظائف الحسابية (La séparation des ordonnateurs et des comptables).
 
وبما ان الغاية الاساسية لهذا الفصل بين الوظيفتين الادارية والحسابية هو تمكين المحتسب من اجراء رقابة جدية وفعّالة على العمليات الادارية التي سبقت كالعقد والتصفية والصرف":
 
L’intérêt essentiel de la séparation des ordonnateurs et des comptables est de permettre le contrôle par le comptable de la régularité des opérations administratives de dépenses”.([1])
 
وايضاً:
“Le premier élément essentiel et spécifique du principe de séparation se réduit, semble-t-il à l’incompatibilité entre des fonctions de “payeur” et de donneur d’ordre de dépense, ou, de manière peut-être plus irréductible, à l’existence d’un contrôle spécifique et contraignant exercé par un comptable sur la régularité des opérations de dépenses”.([2])
 
 
وبما ان هذه الرقابة التي هي النتيجة المباشرةلمبدأ الفصل بين الوظائف الادارية والحسابية، لا بد من ان تكون فعّالة ويجب بالتالي ان تترجم عملياً من خلال الصلاحيات الممنوحة للمحتسب والمنصوص عليها قانوناً.
وبما ان المادة /89/ من قانون المحاسبة العمومية نصت على انه: "تصبح الحوالة صالحة للدفع بعد تأشير المحتسب المركزي، او من يفوض اليه ذلك بموافقة المدير العام المختص، وعلى هذا الموظف:
 
أ- ان يرفض التأشير وان يعيد الحوالة الى مصدرها مع بيان اسباب الرفض في الحالات التالية:
اولاً: اذا كانت الحوالة غير مذيلة بتوقيع المرجع الصالح.
ثانياً: إذا كانت الاوراق المثبتة للنفقة غير مربوطة بالحوالة.
ثالثاً: إذا كان اسم صاحب الدين او موضوع النفقة او مقدارها غير منطبق على الاوراق المثبتة.
 
وبما انه يتبين من نص المادة /89/ الآنفة الذكر ان رقابة المحتسب المركزي هي رقابة محددة والسبب في ذلك يعود الى ان نية المشترع انصرفت الى منح الآمر بالصرف وهو موظف تابع لوزير المالية اوسع الصلاحيات في ممارسة الرقابة على المراحل التي سبقت اي عقد النفقة وتصفيتها، وهذه الرقابة تتمثل بحسب المادة /82/ من قانون المحاسبة العمومية بالآتي:
 
1- التثبت من اقتران معاملة عقد النفقة بتوقيع المرجع الصالح للعقد وتأشير مراقب عقد النفقات.
2- انطباق تنسيب النفقة على معاملة العقد.
3- صحة حسابات النفقة.
4- انطباق معاملة التصفية على القوانين والانظمة المالية فقط.
 
وبما ان الامر بالنسبة لوزارة الاتصالات مختلف عما هو في باقي الادارات، إذ ان صلاحيات الآمر بالصرف المنصوص عنها في المادة /82/ من قانون المحاسبة العمومية لا تنسحب على معاملات عقد النفقة الجارية في وزارة الاتصالات التي لها موازنة ملحقة ومحتسب مركزي مستقل.
 
وبما انه وفي مثل تلك الحالة، ولما كانت نية المشترع اللبناني انصرفت الى عدم جمع المراحل الادارية لتنفيذ النفقة في يد الوزير المختص، كما هو الحال في فرنسا قبل صدور قانون الـ LOLF وإنما الى توزيعها على ثلاثة مراجع مختلفة هي الوزير بالنسبة للعقد، المحاسب بالنسبة للتصفية والآمر بالصرف بالنسبة لصرف النفقة، فانه من البديهي القول ان صلاحيات الآمر بالصرف، الغير موجود في وزارة الاتصالات إنما تعود الى المحتسب المركزي.
 
 
وبما ان جسامة المهمة الرقابية الملقاة على عاتق المحتسب المركزي تظهر بوضوح عند تفصيل الصلاحيات المنوطة به والمنصوص عنها في قانون المحاسبة العمومية الفرنسي الصادر بالمرسوم المؤرخ في 29/1/1962:
 
”…Les contrôles que les comptables sont tenus d’exercer avant le paiement des dépenses sont definis par le réglement general sur la comptabilité publique:
 
1- Le contrôle de l’habilitation des ordonnateurs.
 
2- Le contrôle de la conformité des dépenses aux autorisations budgétaires, dont découlent:
a- Le contrôle de l’imputation budgétaire.
b- Le contrôle de la disponibilité des credits.
 
3- Le contrôle de l’intervention des contrôles préalables.
 
4- Le contrôle de la validité des créances, dont découlent:
a- Le contrôle de la justification de l’existence des dettes, et ce contrôle se limite à s’assurer que les pieces justificatives transmises ou délivrées par les ordonnateurs sont produites à l’appui des ordonnateurs ou mandats.
b- le contrôle de l’exactitude des calculs de liquidation, car meme s’il appartient aux ordonnateurs, après avoir vérifié la réalité des dettes des organismes publics d’en arrêter le montant, ce qui constitue la liquidation , cette dernière est soumise au contrôle des comptables. Ce qui est soumis au contrôle des comptables, ce n’est pas la régularité des actes juridiques sur lesquels est fondée la liquidation mais seulement l’exactitude des calculs et par ex. Concernant les marché publics, il incombe aux comptables de verifier que ces marches ont été soumis aux contrôles destinés à en assurer la régularité. Ils doivent seulement verifier que l’application de celles de ces clauses qui portent sur les fixations et et revisions des prix et les pénalités conduit exactement au montant des dépenses arêtées par les ordonnateurs.
 
5- Le contrôle de prescription.
 
6- Le contrôle de la validité du paiement
 
 
وبما ان المحتسب المركزي لدى وزارة الاتصالات أفاد خلال الجلسة الإستيضاحية التي عقدت معه بأنه لا يملك الخبرة الفنية الكافية التي تؤهله للقيام بعمليات التدقيق والرقابة المفصلة سابقاً لا سيما التأكد من إنطباق معاملة التصفية على القوانين والأنظمة وصحة عمليات الإستلام وإنطباقها على أحكام دفاتر الشروط الخاصة إضافة الى صحة إحتساب النفقة بحسب البنود المختصة بها في هذه الدفاتر أيضاً .
 
وبما ان المحتسب المركزي أفاد أيضاً بأن الملاك الموجود حالياً غير مكتمل وانه غالباً ما يضطر الى إحالة الملفات الى أمين صندوق الخزينة الموجود لديه لممارسة الرقابة المناطة به أصلاً، كونه يتمتع ببعض الخبرة الفنية.
 
وبما ان المحتسب المركزي أفاد أيضاً بأن المعاملات الواردة اليه منها ما يخص المديرية العامة للإستثمار والصيانة فقط وهو ينظر فيها بصفته رئيس مصلحة الشؤون المالية لدى المديرية العامة المذكورة وان جميع المعاملات كانت ترد اليه مباشرة قبل صدور كتاب المدير العام للإستثمار والصيانة رقم 5469 /أص تاريخه 22/10/2012 .
 
وبما ان المدير العام للإستثمار والصيانة أفاد خلال الجلسة الإستيضاحية المعقودة معه بأن استلام الأشغال التي تقوم بها وزارة الإتصالات في الوقت الحاضر لا يتم يحسب الأصول المنصوص عنها في القرار 338/1 تاريخ 31/12/1980 لا سيما المادة الثانية منه التي تفرض ان تعين لجان الإستلام من رئيس هو مديرالصيانة وثلاثة اعضاء إثنان منهم من المديرية العامة لإنشاء وتجهيز المواصلات السلكية واللاسلكية يسميها المدير العام على ان يكون أحدهما من الوحدة التي نفذت الأشغال وعضو من المديرية العامة لإستثمار وصيانة المواصلات السلكية واللاسلكية يسميه المدير العام. وانه لا دور للمديرية العامة للإستثمار والصيانة في عمليات الإستلام حالياً .
 
وبما ان الإستناد الى إفادة المدير العام للإستثمار والصيانة المذكورة أعلاه يجعل من واجب المحتسب المركزي بذل جهد رقابي إضافي للتأكد من إنطباق عمليات التصفية، ومن ضمنها عمليات الإستلام على القوانين والأنظمة .
 
وبما ان جسامة المهام الرقابية الملقاة على عاتق المحتسب المركزي الذي يتمتع في الوقت نفسه بصلاحيات الأمر بالصرف لدى وزارة المالية ، وعدم توفر الخبرة الفنية الكافية لديه والنقص الحاصل في الملاك ، يفرض على المراجع المختصة لدى وزارة الإتصالات إتخاذ التدابير الآيلة الى تمكين المحتسب المركزي من ممارسة صلاحياته المناطة به قانوناً لا سيما لجهة توفير الجهاز الفني والمحاسبي المختص الذي يمكن المحتسب من ذلك .
   
 
ثانياً : في قانونية كتاب المدير العام للإستثمار والصيانة رقم 5469/أص تاريخ 22/10/2012 .
 بما ان المدير العام للإستثمار والصيانة ، وكما سبقت الإشارة اليه ، أصدر الكتاب رقم 5469/أص تاريخ 22/10/2012 الذي يطلب بموجبه من رئيس مصلحة الشؤون المالية ، المحتسب المركزي ، قبل الشروع في توقيع أي أمر بصرف مبلغ أو تحرير حوالة أو أمر دفع، إبلاغ المدير العام وأخذ موافقته والتقيد بذلك وفق القوانين والأنظمة النافذة ، لا سيما قانون المحاسبة العمومية .
 
وبما ان المدير العام للإستثمار والصيانة يستند في كتابه المذكور اعلاه الى قانون تنظيم الإدارات العامة الصادر بالمرسوم 111/59 والذي يعتبر في المادة السابعة منه المدير العام الرئيس المباشر، تحت سلطة الوزير وفي نطاق القوانين والأنظمة لجميع الدوائر وجميع الموظفين التابعين له .
 
وبما ان الوضعية الخاصة للمحتسب المركزي لدى وزارة الإتصالات نجمت عن كون القرار 332/1 تاريخ 31/12/1980 قد منح رئيس مصلحة الشؤون المالية لدى المديرية العامة للإستثمار والصيانة صفة المحتسب المركزي الذي يتولى جميع الصلاحيات العائدة لهذه الصفة.
 
وبما ان إعتبار رئيس مصلحة الشؤون المالية محتسباً مركزياً لدى وزارة الإتصالات يجعله خاضعاً للمواد التي تنظم عمل المحتسبين المركزيين والواردة في قانون المحاسبة العمومية .
     
وبما ان المادة /160/ من قانون المحاسبة العمومية نصت على أنه :
 
" المحتسبون فئتان : مركزي ومحلي :
1- المحتسب المركزي هو الذي يسأل عن واردات الموازنة ونفقاتها ، عن العمليات الخارجة عن نطاق الموازنة ....."
واما المادة /161/ فنصت على أن المحتسبين المركزيين هم : "...محتسب البريد والبرق المركزي..."
والمادة /173/ : " ان المحتسب مسؤول بأمواله الشخصية عن كل عملية قبض أو دفع تجري في المحتسبية التي يديرها خلافاً خلافاً لاحكام القانون، فضلاً عما قد يتعرض له من عقوبات تأديبية او جزائية".
 
والمادة /176/: " على المحتسبين المركزيين... ان يقدموا باسمهم وعلى مسؤوليتهم حساب مهمتهم الى ديوان المحاسبة...".
 
وبما ان الصلاحيات الممنوحة للمحتسب المركزي والتي من ابرز غاياتها ممارسة رقابة فعالة على عمليات العقد والتصفية من شأنها حصر مسؤولية هذه الرقابة به والتي تترجم عملياً بتقديمه حساب مهمة الى ديوان المحاسبة وجعله مسؤولاً عن امواله الشخصية فضلاً عما قد يتعرض له من عقوبات تأديبية او جزائية.
 
وبما انه غني عن القول ان المسؤولية الملقاة على عاتق المحتسب المركزي تحتم منحه اكبر قدر من الاستقلالية في عمله وعدم اخضاعه لمبدأ التسلسل الاداري.
 
“Les comptables publics ne sont pas les subordonnés des ordonnateurs. Ils n’executent leurs ordres qu’après en avoir vérifié la régularité. Il se distinguent par là des comptables des entreprises industrielles et commerciales simples caissiers et teneurs de livres”. ([3])
 
وايضاً:
 “Le second élément essentiel du principe de separation des ordonnateurs et des comptables est l’indépendance des autorités en presence… Il l’est en revanche beaucoup plus lorsqu’il soustrait le comptable à l’autorité ou à l’influence de l’ordonnateur – ou de toute autre autorité administrative – puisque, rappelons-le dans l’exerice de ses fonctions spécifiques, le comptable est délié, y compris vis à vis du ministre des Finances, du devoir d’obéissance habituel à la fonction publique…”. ([4])
 
وبما ان ما تقدم يفيد باستقلالية المحتسب المركزي بعمله وعدم خضوعه تسلسلياً لعاقد النفقة، وهو لا يضع موضع التنفيذ الحوالات المقدمة اليه إلا بعد اجراء الرقابة اللازمة عليها، وانه بالنسبة لمحتسب المالية المركزي، فانه غير خاضع حتى لرقابة وزارة المالية وتسلسلها الاداري.
 
وبما انه اذا كان ما تقدم ينطبق على المحتسب المركزي لدى وزارة المالية، فانه ينسحب ايضاً على المحتسبين المركزيين في الادارات ذات الموازنات الملحقة ومنها وزارة الاتصالات:
 
“…Le fondement de cette indépendance (c.à.d) l’indépendance du comptabe public vis-à-vis de l’ordonnateur) ne doit cependant pas être recherché comme parfois, dans le statut administrative du comptable. Certes, ce denier est souvent rattaché au minstère des Finances, ce qui peut accroître son indépendance vis-à-vis de l’ordonnateur auprès duquel il est placé. Mais cette situation ne concerne pas tous les comptables et n’empêche pas que ces derniers demeurent parfois statutairement intégrés à une hiérarchie administrative (Armé, Poste et telecommunications jusqu’en 1991) et placés, pour des fonctions administratives  sous l’autorité de l’ordonnateur (établissements publics).
 
وبما انه يتبين مما تقدم، انه وعلى الرغم من خضوع المحتسب المركزي لمبدأ التسلسل الاداري في بعض الاحيان وفي بعض الادارات خاصة تلك ذات الموازنات الملحقة، ولو شكلاً فان ذلك لا ينفي استقلاليته وممارسته للرقابة ضمن حدود الصلاحيات الممنوحة له، ذلك ان مرتكز تلك الاستقلالية يكمن في مكان آخر غير مبدأ التسلسل الاداري، وكما اسلفنا في موضع آخر، إن منطلق تلك الاستقلالية هو مسؤولية المحتسب الشخصية والمالية عن اعماله ضمن حدود محتسبيته وعن حساب المهمة المقدم من قبله الى ديوان المحاسبة:
 
 
“… Leur indépendance, y compris à l’égard du ministre des Finances, n’en est pas moins réelle, car elle repose sur un fondement d’une tout autre efficacité : la responsabilité personnelle et pécuniaire du comptable qui fournit on le comprend aisément le rempart le plus solide contre toute dérive de cet agent et qui constitue le complement le plus efficace et le plus original à l’exercice, par le comptable, de sa fonction de gardien de la régularité”. ([5])


وبما انه وانطلاقاً مما تقدم، لا يمكن للمدير العام للاستثمار والصيانة الاعتداد بكون المحتسب المركزي لوزارة الاتصالات هو في الوقت عينه رئيس مصلحة الشؤون المالية في المديرية العام للاستثمار والصيانة لكي يخضعه لسلطته التسلسلية فيما خص جميع المعاملات الواردة الى المحتسب المركزي المذكور ويكون مضمون كتاب المدير العام الآنف الذكر رقم 5469/أ ص تاريخ 22/10/2012 واقعاً في غير موقعه القانوني ومتناقضاً مع استقلالية المحتسب المركزي وعدم خضوعه لأية سلطة تسلسلية، إلا في ما خص المعاملات العائدة حصراً لصلاحية المديرية العام للاستثمار والصيانة، ويقتضي بالتالي الرجوع عن الكتاب المذكور.

 
وبما ان تحرر المحتسب المركزي من اية سلطة تسلسلية يقتضي ان يقابله في الوقت نفسه، وكما اسلفنا، ممارسته لكامل صلاحياته الرقابية وينبغي بالمراجع المختصة لدى وزارة الاتصالات توفير ما يلزم من وسائل بشرية وتقنية ومن كافة المديريات العامة التابعة للوزارة، ووضعها بتصرف المحتسب المركزي المذكور.
 
 
لهــذه الاسبـاب
 
يرى الديوان:
 
اولاً :الاجابة وفقاً لما تقدم.
 
ثانياً: ابلاغ هذا الرأي الى كل من وزارة الاتصالات  – المديرية العامة للانشاء والتجهيز – المديرية العامة للاستثمار والصيانة - والنيابة العامة لدى الديوان./.
×      ×      ×
رأياً استشارياً صدر في بيروت بتاريخ الثالث عشر من  شهـر تشرين الثاني سنة الفين وثلاثة عشر./.
 
كاتب الضبط
 
المستشار
 
المستشار
 
رئيس الغرفة
المقرر
وسيم كاملة
سنا كروم سلمان
محمد الحاج
ناصيف ناصيف
 
 
يحـال على المراجع المختصة
بيروت في      /     / 2013
 رئيــس ديـــوان المحــاسبة
   القاضي عوني رمضان


[1] - Finances publiques – Gaudemet et Molinier – Tome 1 – 7ème édition – page 403.
[2] - Revue française de Finances publiques – no 41 – 1993- page 66.
[3] - Les comptables publics – Jacques Magnet – LGDF – page 9.
[4] - R.F.F.P – no 41 – 1993 – page 66.
[5] - R.F.F.P – no 41 – 1993 – page 67.

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/03/10   ||   القرّاء : 1876



البحث في الموقع


  

جديد الموقع



  رئيس ديوان المحاسبة التقى وفد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الدولية

 لبنان يشارك في اعمال البرنامج العربي التدريبي "رقابة الأداء على الإطار المؤسسي لمكافحة الفساد في الاردن

 رؤساء الوفود المشاركة في اجتماع المجلس التنفيذي 56 للمنظمة العربية يلتقون الرئيس التونسي

 بدء أعمال الاجتماع الـ56 للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة

 مذكرة ادارية رقم 11 تاريخ 14-3-2018 اقفال جميع الادارات العامة بمناسبة الاعياد

 الرئيس الحريري يستقبل وفداً من ديوان المحاسبة برئاسة الرئيس حمدان

 الرئيس بري يستقبل وفداً قضائياً في عين التينة

 وفد من ديوان المحاسبة يشارك في إجتماع لجنة المخطط الاستراتيجي لأجهزة الرقابة المالية في الرياض

 لبنان يشارك في اجتماع للأجهزة العليا للرقابة المالية في تونس

  ديوان المحاسبة يشارك في اجتماع تنظمه الانتوساي IDI في المغرب

 وفد ديوان المحاسبة يشارك باجتماع فريق يدرس نظام المنظمة العربية بالرياض

  فنيانوس زار حمدان ونوه بدور ديوان المحاسبة في ترشيد العمل الاداري

ملفات عشوائية



 رأي استشاري رقم 46 /1996

  رأي استشاري رقم 32 / 2015

 لبنان يشارك فى اجتماعات المنظمة العربية للأجهزة العربية العليا للرقابة و المحاسبة في تونس

 رأي استشاري رقم 34

 رأي استشاري رقم 14/ 2003

 رأي استشاري رقم 63/ 1999

 رأي استشاري رقم 56/1997

 رأي استشاري رقم 85 / 2004

 رأي استشاري رقم 5/1994

 قباني ترأس إجتماع مجلس القضاء الشرعي الاعلى

  رأي استشاري رقم 43/2013

 رأي استشاري رقم 66 / 2002

إحصاءات

  • الأقسام الرئيسية : 17

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2095

  • التصفحات : 6513307

  • التاريخ : 21/05/2018 - 10:02

 
Developed By : King4Host.Net & Samaa For Compuetrs (Ahmad Kharroubi)