• الصفحة الرئيسية

عن ديوان المحاسبة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • لمحة تاريخية (1)
  • العلاقات (1)
  • الأنشطة (0)

كلمة الرئيس

قانون الديوان ومهامه

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • قانون الديوان ومهامه (1)

نشاطات الرئيس

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • نشاطات الرئيس (12)

الاخبار

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • النشأة (7)
  • الاخبار (301)
  • كتاب شكر (7)

مكتبة الديوان

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

شكاوى ومقترحات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

صور واحداث

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • صور واحداث (2)

اتصل بنا

العلاقات الاقليمية والدولية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

دليل ديوان المحاسبة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • دليل ديوان المحاسبة (1)

التقارير السنوية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

الإجتهادات والاراء الإستشارية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

التعاميم

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

التقارير

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

اعلانات رسمية

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • اعلانات (7)

المفكرة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • المفكرة (13)
  • (0)

خدمات

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

  • القسم الرئيسي : الإجتهادات والاراء الإستشارية .

        • القسم الفرعي : سنة 2014 .

              • الموضوع : رأي استشاري رقم 02/2014 .

رأي استشاري رقم 02/2014

 

الجمهــوريـة اللبنانيـة

رئـاسة مجلـــس الــوزراء

     ديــوان المحـاسبة

رأي استشاري

صادر عن ديوان المحاسبة سنداً للمادة 87 من قانون تنظيمه

-:-

 

رقم الــرأي    :  2/2014

تاريخــــــه     :  15/ 1/ 2014 

رقم الأساس   :  98/2013 استشاري

 

الموضوع:    طلب بيان الرأي حول ضرورة قيام وزارة الاتصالات بتأليف لجان استلام للمشاريع التي تقوم بها استناداً الى القرار 328/1 تاريخ 31/12/1980 وكما ورد في المادة /139/ من قانون المحاسبة العمومية، وامكانية قيام مصلحة الشؤون المالية في المديرية العامة للاستثمار والصيانة بدفع المبالغ المترتبة للشركات المتعهدة للاشغال التي تقوم بها الوزراة دون ان ترفق بمحاضر استلام من لجان استلام مؤلفة حسب الاصول.

المرجــع :     كتـاب المدير العام للاستثمار والصيانة رقم 8046/أ.ص/2013 تاريخ 27/11/2013.

×   ×   ×

الهيئــــــة

رئيس الغرفة المقرر  :  ناصيف ناصيف

المستشــــــــــــــــار   :  محمد الحاج

المستشــــــــــــــــار   :  سنا كروم سلمان

×   ×   ×

 

ان ديوان المحاسبة

بعد الاطلاع على كافة الاوراق بما فيها تقرير المقرر

ولدى التدقيق والمداولة

تبين ما يلي:

 

انه ورد ديوان المحاسبة بتاريخ 29/11/2013 كتاب المدير العام للاستثمار والصيانة رقم 8046/أ.ص تاريخ 27/11/2013 الذي يطلب بموجبه بيان الرأي حول الموضوع المشار اليه اعلاه والذي يشير فيه الى ما يلي:

 

اولاً : ان القرار 328/1 تاريخ 21/12/1980 الصادر تطبيقاً للمادة /61/ من المرسوم التنظيمي رقم 3585 تاريخ 25/10/1980 قد أوجب في مادته الاولى التقيد بالبرنامج الذي تضعه المديرية العامة للاستثمار والصيانة والذي يشتمل على لائحة بحاجتها من التجهيزات والمراكز والشبكات والاتصالات وفقاً لمقتضيات الاستثمار والصيانة، ومنعاً لعرقلة عملها ويجب ان تلحظ الاعتمادات وتنظم برامج العمل على ضوئه.

 


 

 

 

 

ثانياً :     ان المادة الثانية من القرار 328/1 تاريخ 21/12/1980 الآنف الذكر قد نصت على ان: "تعين لجان لأستلام تلك الاشغال مزودة بكامل الملف العائد لها من رئيس هو مدير الصيانة وثلاثة اعضاء اثنان منهم من المديرية العامة لانشاء وتجهيز الاتصالات يسميهما المدير العام على ان يكون احدهما من الوحدة التي نفذت الاشغال وعضو من المديرية العامة لاستثمار وصيانة المواصلات السلكية واللاسلكية يسميه المدير العام".

 

ثالثاً :     انه يرد الى المديرية العامة للاستثمار والصيانة محاضر استلام وتقارير لجان استلام واوامر صرف عائدة لمشاريع جديدة تقوم بها المديرية العامة للانشاء والتجهيز علماً ان المديرية العامة للاستثمار والصيانة لم تقم باقتراح هذه المشاريع ودراسة الفائدة الاستثمارية العائدة لها ولم تشارك في وضع المواصفات ودفاتر الشروط العائدة لها ولم تشارك في أي من لجان الاستلام العائدة لأي من هذه المشاريع، وكل ذلك خلافاً لمضمون القرار التنظيمي والتطبيقي رقم 328/1/و تاريخ 31/12/1980.

 

رابعاً :    ان المهام الموكلة الى رئيس مصلحة الشؤون المالية بصفته محتسب مركزي في وزارة الاتصالات قد تم تحديدها بموجب قرار مماثل للقرار 328/1/و تاريخ 31/12/1980 هو القرار 332/1/و تاريخ 31/12/1980 مما يعني حكماً ان على المحتسب المركزي ان يلتزم في اعمال التصفية والدفع المسؤول عنها مضمون القرار 328/1 تاريخ 31/12/1980.

 

خامساً : ان مسؤوليات المحتسب المركزي لجهة دفع النفقة والتثبت من الاوراق المثبتة لها هي مسؤولية واضحة ومحددة في المادة /89/ من قانون المحاسبة وهو مسؤول ايضاً بحسب المادة /173/ من قانون المحاسبة العمومية عن كل عمليات القبض والدفع وكذلك فان مسؤولية الوزير والموظفين المتدخلين في اعمال النفقة قائمة حسب احكام الفصل الرابع من قانون المحاسبة العمومية.

 

سادساً :  ان سلفة الخزينة المعطاة للقيام بالاعمال اعلاه مسحوبة من الحساب العائد للمديرية العامة لاستثمار وصيانة المواصلات السلكية واللاسلكية لدى مصرف لبنان.

 

سابعاً :   ان المديرية العامة للانشاء والتجهيز في وزارة الاتصالات تخالف مضمون القرار 328/1/و تاريخ 31/12/1980 لجهة:

1-  تقوم بوضع برنامج المشاريع واولوياتها ومواضيعها دون التنسيق مع المديرية العامة للاستثمار والصيانة واستطلاع رأيها مسبقاً.

2-  ان وضع البرنامج يتم دون معرفة دقيقة لمدى الحاجة للمشاريع التي يتضمنها ودون اعداد أية دراسة للجدوى الاقتصادية المرتبطة بهذه المشاريع ودون توضيح الاسباب الموجبة لها.


 

 

 

 

3-  ان المديرية العامة للانشاء والتجهيز تقوم باعداد دفاتر الشروط الادارية والفنية، ثم باعمال التلزيم والاستلام واعداد محاضر الاستلام عبر تشكيل لجان استلام بشكل منفرد، متخطية بذلك مبدأ الفصل بين الصلاحيات وسلطات الرقابة وبحيث تقوم الوحدة الادارية نفسها باعمال التوصيف والتلزيم والتنفيذ والرقابة والاستلام.

 

ثامناً :    ان مصلحة الشؤون المالية وجهت كتاباً الى معالي وزير الاتصالات بالتسلسل الاداري بخصوص موضوع الدفع للشركات المتعهدة واقترحت احالة الموضوع على ديوان المحاسبة لاستطلاع رأيه بالسرعة القصوى حتى لا تتأخر الدفعات وتضطر الوزارة بالتالي الى دفع البند جزائي.

 

تاسعاً :   ان مصلحة الشؤون المالية تقترح في احالتها استطلاع رأي الديوان حول الموضيع التالية:

1-   ألا يجب ان تؤلف لجنة الاستلام كما ورد في مضمون القرار رقم 328/1 تاريخ 31/12/1980 والمادة /139/ محاسبة عمومية؟

2-   هل تستطيع مصلحة الشؤون المالية في وزارة الاتصالات ان تدفع المبالغ المترتبة عن الكشوفات المرسلة شهرياً الى الشركات المتعهدة دون ان ترفق بمحاضر منظمة من قبل لجان استلام؟

3-   هل تستطيع مصلحة الشؤون المالية ان تدفع المبالغ المحددة في المعاملات التي وردت والتي اصبحت في عهدة مصلحة الشؤون المالية والتي حددت في مضمون الكتاب المشار اليه والمرفق ربطاً؟

 

وان المدير العام للاستثمار والصيانة يخلص في كتابه الى طلب بيان الرأي حول الموضوع الذي سبقت الاشارة اليه.

 

وانه بتاريخ 5/12/2013 عقدت جلسة استيضاحية مع كل من المدير العام للاستثمار والصيانة، رئيس مصلحة الشؤون المالية – المحتسب المركزي ورئيس دائرة الخزينة والتحصيل الذين افادوا بان المعاملات المعروضة على المحتسب المركزي عبارة عن كشوفات شهرية مرسلة من قبل الاستشاري وان معظم هذه الكشوفات خالية من اية محاضر استلام وانه في حال وجود مثل هكذا لجان فانه يجب تشكيلها استناداً الى القرار 328/1/و تاريخ 31/12/1980.

 

وانه بتاريخ 9/12/2013 عقدت جلسة استيضاحية مع كل من المدير العام للانشاء والتجهيز في وزارة الاتصالات ومدير الشبكات والاتصالات بالتكليف ومدير المراكز بالانابة ورئيس دائرة اشغال بيروت الاولى والثانية وبعد استيضاحهم افادوا بما يلي:


 

 

 

 

1- ان الكشوفات المؤقتة عبارة عن جداول بالكميات التي نفذت خلال فترة زمنية محددة مع احتساب الاسعار العائدة لها وحدها الادنى شهر واحد، يوقع عليها الاستشاري وتقترن بموافقة الادارة المختصة وهي ملحوظة في دفتر الشروط الخاص للصفقة.

 

2- ان الاستشاري يقوم بتصحيح الكيول والكمية الورادة في الكشف المؤقت ويتم الاتفاق عليه نهائياً بين المتعهد والاستشاري ويتم ارساله الى الوحدة الادارية المختصة، اي المديرية العامة للانشاء والتجهيز.

 

3- ان المدير العام للانشاء والتجهيز يحيل هذه الكشوفات الى المديرية المختصة (دروس او تنفيذ الشبكات) التي تقوم بدورها باحالتها الى المصالح المختصة التي يقوم موظفوها بالكشف على الارض ويوقعون على الكشوفات مع رؤساء الوحدات التابعين لها.

 

4- ان التأكد من تنفيذ الاشغال يتم بالطريقة المذكورة اعلاه وانه لا دور في هذه المرحلة للجنة الاستلام التي يشكلها المدير العام سنداً للمادة /139/ من قانون المحاسبة العمومية.

 

5- ان لجنة الاستلام المؤقت تشكل عادة من رئيس هو مدير الشبكات والاتصالات ومن الاعضاء: رئيس احدى المصالح، مدير الاستثمار، عضو من دروس الشبكات وعضو من دروس الاتصالات.

 

6- ان الوحدات المختصة تقوم وبشكل شبه يومي بأعمال مراقبة واشراف وبمؤزارة الاستشاري وعند اكتشافها لعيوب ما تطلب من المتعهد ازالتها او اصلاحها وهي لا توافق على مضمون اي كشف مؤقت إلا بعد مراجعة صحة الاعمال وتنفيذها.

 

7- لقد درجت العادة على ان تقوم المديرية العامة للانشاء والتجهيز وبشكل منتظم بإرسال كافة دفاتر الشروط الخاصة العائدة للمشاريع المنوي تلزيمها الى المديرية العامة للاستثمار والصيانة وذلك بعد الانتهاء من عملية التلزيم.

 

وانه تبين  ان السيد وزير الاتصالات اصدر المذكرة 35/1 تاريخ 26/11/2013، اعتبر فيها ان المادة الثانية (تشكيل لجان الاستلام) من القرار 328/1 هي مخالفة للمادة /139/ من قانون المحاسبة العمومية ولم يسبق ان وضعت موضع التنفيذ منذ العام 1981 لغاية تاريخه‘ وطلب من المديرية العامة لانشاء وتجهيز المواصلات السلكية واللاسلكية الاستمرار بتطبيق المادة /139/ من قانون المحاسبة العمومية وفقاً لمندرجاتها.

 

وانه تبين ايضاً ان السيد وزير الاتصالات بموجب كتابه 9334/1/و تاريخ 2/1/2013 الموجه الى المحتسب المركزي في وزارة الاتصالات اعتبر ما يلي:

 

1- ان المعاملات موضوع احالة المحتسب المركزي تحكمها المادة /138/ من قانون المحاسبة العمومية وليس المادة /139/ منه.


 

 

 

 

2- ان الكشف الشهري لا يحتاج الى لجان استلام وتأخيره يرتب اعباء مالية على الخزينة ثم يرتب مسؤوليات خاصة تقع على عاتق من يؤخر تسديد المستحقات.

 

3- ان المادة /139/ من قانون المحاسبة العمومية حددت الجهة الادارية المختصة بإصدار قرار تشكيل لجان الاستلام وان عبارة الوحدة "الواردة فيها لا تعني المديرية العامة ولهذا فان قانون المحاسبة العمومية قد اناط بالمدير العام (اي رئيس الوحدات التابعة لمديريته) الاختصاص بأن يشكل منفرداً لجان تتولى استلام الاشغال والخدمات العائدة لمديريته.

 

4- ان المادة الثانية من القرار 328/1 تاريخ 31/12/1980 مخالفة لقانون المحاسبة العمومية لناحية الاختصاص في تشكيل اللجان لأنها منحت صلاحية تشكيل لجان الاستلام الى مدير عام الاستثمار والصيانة ومدير عام الانشاء والتجهيز وحددت عضواً دائماً في تركيبة هذه اللجان هو مدير الاستثمار.

 

وان السيد وزير الاتصالات يخلص في كتابه المذكور اعلاه الى الطلب من المحتسب المركزي عند تسديد قيمة اية كشوفات الى وجوب الالتزام ببنود دفاتر الشروط وقانون المحاسبة العمومية لا سيما المادة /138/ منه ومذكرة الوزير رقم 35/1 تاريخ 26/11/2013 ورأي الديوان الاستشاري رقم 47/2013 تاريخ 13/11/2013.

 

بنـاءً عليـه

 

بما ان الموضوع المطلوب بيان الرأي بشأنه يتعلق اولاً بامكانية قيام مصلحة الشؤون المالية في المديرية العامة للاستثماروالصيانة ان تدفع المبالغ المترتبة للشركات المتعهدة للاشغال التي تقوم بها وزارة الاتصالات دون ان ترفق بمحاضر استلام من لجنة استلام مؤلفة حسب الأصول وثانياً بضرورة تأليف لجان الاستلام استناداً الى مضمون القرار 328/1 تاريخ 31/12/1980 وكما ورد في المادة /139/ من قانون المحاسبة العمومية.

 

اولاً – امكانية دفع قيمة الكشوفات المؤقتة دون ان تكون مرفقة بمحاضر لجان استلام:

 

بما ان المادة /138/ من قانون المحاسبة العمومية نصت على انه: "يمكن اذا نص دفتر الشروط على ذلك، ان تدفع لقاء الخدمات المنجزة مبالغ على الحساب لا تتجاوز تسعة اعشار المبلغ المستحق، ويبقى العشر موقوفاً في الخزينة الى ان يتم الاستلام النهائي...".

 

وبما انه وعلى عكس السلفات التي من الممكن منحها للمتعهدين والمنصوص عنها في المادة /137/ من قانون المحاسبة العمومية، فان دفع مبالغ على الحساب لا يمكن ان يتم إلا بعد البدء بتنفيذ الصفقة:


 

 

 

 

“Les acomptes ont comme les avances un caractère provisionnel, mais contrairement à ces dernières, leur versement fait partie des operations de règlement du prix du marché et correspond à un commencement d’exécution de ce dernier”.([1])

(راجــع ايضاً الرأي الاستشاري الصادر عن ديوان المحاسبة رقم 106 تاريخ 6/9/1966).

 

وبما انه ولما كان دفع مبالغ على الحساب لا يمكن ان يتم إلا لقاء اشغال منفذة او لوازم جرى تسليمها او خدمات منجزة، فانه لا يجوز ان تتعدى قيمة هذه المبالغ كمية الاشغال المنفذة او اللوازم المسلمة او الخدمات المنجزة، وتكون الادارة مسؤولة عن اية مبالغ تدفع زيادة عن تلك الكميات:

“Le montant des acomptes ne doit pas exceder celui des sommes dues au titulaire …. le versement d’acomptes en dépassement des sommes dues au titulaire constitue une faute de maître de l’ouvrage.” ([2])

 

وبما ان الفقه الاداري الفرنسي يعتبر انه لا شيء يمنع الادارة بأن تدفع كامل قيمة الصفقة التي قامت بتلزيمها بموجب مبالغ على الحساب (acomptes) متتالية لقاء كشوفات عن الاشغال المنفذة وتكون بالتالي آخر دفعة بمثابة تسديد للكشف النهائي مقابل الانتهاء من تنفيذ كامل الصفقة:

“La doctrine administrative considère qu’aucune disposition du code des marches publics n’interdit à l’acheteur public de régler par acomptes successifs la totalité du prix d’un marché au fur et à mesure de son execution.  Ainsi le dernier acompte peut procéder au règlement du montant integral du marché, sous reserve d’une éventuelle retenue de garantie, dès lors que les prestations contractuelles ont été entièrement réalisées et que les pieces justificatives afferents au solde sont fournies”.([3])

 

وبما انه تبين للديوان من خلال الجلسة الاستيضاحية المعقودة مع الوحدات المختصة داخل وزارة الاتصالات ان معظم الصفقات يتم دفع قيمتها بموجب كشوفات شهرية بعد حسم التوقيفات العشرية بحيث يتم دفع 90% من قيمة الصفقة، ويبقى العشر موقوفاً الى حين الاستلام النهائي استناداً الى المادة /138/ من قانون المحاسبة العمومية.

 

وبما انه تبين ايضاً ان استلام الاعمال المنفذة موضوع الكشوفات المقدمة من المتعهد بواسطة الاستشاري يتم من خلال موظفي الوحدات المختصة في المديرية العامة للانشاء والتجهيز (مديرية انشاء وتجهيز الشبكات والاتصالات، مديرية انشاء وتجهيز المراكز، مصلحة دروس الشبكات...) كل بحسب اختصاصه دون ان يكون للجنة الاستلام المفترض تشكيلها بحسب نص المادة /139/ من قانون المحاسبة العمومية اي دور في هذه المرحلة.

 


 

 

 

 

وبما ان الديوان اعتبر في الرأي الاستشاري الصادر عنه رقم 11/81 تاريخ 18/2/1981 ان الكشف المؤقت "يشكل المستند المثبت للتنفيذ وعلى اساسه يتم تنظيم الفاتورة التي هي المستند الذي من شأنه اثبات الدين والتي يبين فيها نوع النفقة وكمية الاشغال المنفذة والسعر الافرادي والمبلغ الاجمالي المتوجب، وفقاً لما جاء في الفقرة 17 من المادة الاولى من قرار وزير المالية رقم 59/1 تاريخ 7/1/1966".

 

وبما ان الديوان اعتبر ايضاً في الرأي الاستشاري المذكور اعلاه بأنه "يقتضي ان يتم توقيع المستند المثبت للتنفيذ من قبل المرجع الذي يتثبت عملياً وواقعياً من حصوله وليس من قبل اي مرجع آخر أي من قبل الجهاز المشرف على التنفيذ أي مدرب الاشغال والمهندس المشرف ورئيس دائرة التنفيذ...".

 

وبما ان وفي رأي استشاري آخر صادر عنه رقم 53 تاريخ 6/6/1964 وفيما خص مجلس تنفيذ المشاريع الانشائية في حينه، اعتبر الديوان "ان الكشوفات التي يحيلها متعهد الاشغال لمكتب المراقبة (الاستشاري) يجب ان توقع بدورها من قبل رؤساء الوحدات المختصة اثناء عملية استلام الاشغال من قبل المكتب المذكور... للتأكد من صحتها وانطباقها على احكام دفتر الشروط ومنعاً لكل مخالفة قد تقع اثناء اعمال التنفيذ والمراقبة... وانه يجب ان يكون لدى المجلس جهاز متخصص للتأكد من صحة مندرجات الكشوفات وانطباقها على احكام دفتر الشروط ولا يجوز بالتالي التذرع بعدم وجود هذا الجهاز للتنصل من مسؤولية استلام كافة الاشغال حسب الاصول..." .([4])

 

وبما ان طرح الموضوع الآنف الذكر على الديوان لبيان الرأي بشأنه عدة مرات إنما جاء من زاوية خشية الوحدات المختصة لدى الادارات العامة من تحمل المسؤولية الناجمة عن توقيعهم على الكشوفات مع الاستشاري ، مع ما يعنيه ذلك من إقرار بصحة الاعمال المنفذة من قبل المتعهد وانطبقاها على دفتر الشروط الخاص بالصفقة وبالتالي الاقرار لهذا الاخير بحقه بقبض قيمة الكشوفات.

 

وبما ان الديوان وفي موضوع آخر وفي اجابة له على سؤال مطروح من قبل وزارة الاسكان والتعاونيات، اعتبر بأنه اذا تضمن دفتر الشروط الخاص تحديد المرجع الصالح لتوقيع الكشف المؤقت فيقتضي التقيد به وكذلك الامر بالنسبة لدفتر الشروط العام وانه في حال عدم وجود نصوص تحدد المرجع الصالح لتوقيع الكشوفات المؤقتة فيقتضي الاستعانة بالطريقة المتبعة في وزارة الاشغال العامة والنقل وهي ان الكشوفات المؤقتة توقع من قبل الجهاز المشرف على التنفيذ اي مدرب الاشغال المهندس المشرف ورئيس دائرة التنفيذ.([5])

 


 

 

 

وبما ان اثارة تلك المواضيع وعرضها على الديوان لبيان الرأي بشأنها إنما هو اشارة واضحة لأهميتها، خاصة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار، وكما اسلفنا سابقاً، ان 90% من قيمة كل صفقة إنما يمكن ان يتم دفعه عن طريق كشوفات مؤقتة دون وجود لجان استلام مؤقتة مشكلة بحسب المادة /139/ من قانون المحاسبة العمومية وعلى مسؤولية المتعهد المشرف على التنفيذ وبعض الموظفين التابعين لوحدات ادارية محددة داخل كل وزارة.

 

وبما ان ما تقدم يطرح على بساط البحث المواضيع التالية:

 

أ- المحاذير المترتبة على دفع قيمة الصفقات بموجب كشوفات مؤقتة.

ب- امكانية مشاركة لجان الاستلام بعمليات استلام جزئية عند دفع قيمة كل كشف.

 

-أ- بما ان المحاذير والمضاعفات الناجمة عن التوقيع على الكشوفات المؤقتة الممهدة لدفع قيمتها الى المتعهد، يمكن استشفافها بطريقة غير مباشرة من خلال ما اثير امام القضاء الاداري الفرنسي من مشاكل ناجمة عن الكشوفات المؤقتة الموقعة من قبل الاستشاري المشرف على الاشغال، حيث حمّل القضاء المذكور المتعهد المشرف على التنفيذ المسؤولية عن توقيعه على كشوفات لم يقابلها تنفيذ فعلي للاعمال، او شاب تلك الاعمال بعض العيوب:

 

“Un architecte qui a reçu mission d’établir les propositions de paiement dacomptes, de vérifier les décomptes et mémoires présentés par les entreprises et d’établir les propositions de réglement commet une faute en signant des situations erronées et en faisant des propositions de versement d’acomptes calculés en partie sur la base de travaux non exécutés ou entachés de malfaçons ou sur celle d’approvisionnements non realisés.

Cette faute est de nature à engager sa responsabilité vis-à-vis du maître de l’ouvrage dès lors que celui-ci ne peut obtenir le remboursement des sommes versées en trop du fait de la faillite de l’entrepreneur et qu’aux termes de la convention il n’avait pas à vérifier le travail de l’architecte. Sa responsabilité n’est pas atténuée par la faiblesse des garanties exigées de l’entrepreneur”.([6])

 

وبما انه اذا كان ما تقدم لا ينطبق بشكل كلي على عملية تنظيم الكشوفات والتأكد من صحتها بالنسبة لصفقات وزارة الاتصالات، حيث تملك الوزارة صلاحية مراقبة اعمال الاستشاري والتأكد من صحة مندرجات الكشوفات من خلال الوحدات المختصة داخل الوزراة، إلا ان ذلك لا ينفي امكانية حصول بعض الاخطاء والسبب في ذلك يعود الى:

 

1-  عدم وجود جهاز فني متخصص ومستقل يملك الخبرة والعدد الكافيين، مهمته التأكد من صحة مندرجات الكشوفات وانطباقها على احكام دفتر الشروط الخاص وإنما اقتصار هذا الامر على موظفي الوحدات المختصة داخل الوزارة الذين قاموا بالاساس باعداد دفتر الشروط الخاص وقاموا بعمليات التلزيم، مما يفقد عملية استلام الاشغال صفة الحيادية والمهنية.


 

 

 

 

2-  غياب اي دور للجنة الاستلام المنصوص عنها في المادة /139/ من قانون المحاسبة العمومية، في هذه المرحلة إذ يقتصر دورها على اتمام عملية الاستلام المؤقت بعدما يكون القسم الاكبر من قيمة الصفقة قد دفع بموجب كشوفات مؤقتةوالقسم الاكبر من الاشغال المنفذة قد اصبح مخفياً وغير قابل للكشف عليه والتأكد من انطباقه على دفتر الشروط .([7])

 

وبما انه بالاضافة الى الثغرات المشار اليها اعلاه، فان عدم مواكبة لجنة الاستلام لعمليات التدقيق بصحة مندرجات الكشوفات المؤقتة وبالتالي دفع كامل قيمة الصفقة تقريباً عن طريق مبالغ على الحساب (acomptes)، قد يؤدي بها فيما بعد، وفي بعض الاحيان عند استلامها الاشغال مؤقتاً، الى اكتشافها عيوباً على درجة من الجسامة تدفع بها عند تجاوز هذه العيوب نسبة معينة (15% مثلاً) الى عدم الاستلام المؤقت او الى حسم قيمة هذه العيوب من قيمة الصفقة ، مما قد يؤدي الى عجز الكشف النهائي نتيجة دفع كامل قيمة الصفقة تقريباً، وعدم كفاية التوقيفات العشرية وكتاب الضمان النهائي لتغطيته، او الى اضطرار الادارة الى اعادة التلزيم على حساب الملتزم الناكل الذي يرفض اصلاح العيوب المكتشفة، ولكن بسعر اعلى مما يمكن للتوقيفات العشرية او كتاب الضمان النهائي تغطيته:

 

“….Le maître de l’ouvrage est en droit de ne pas restituer la retenue de garantie dans le cas, où, malgrès la mise en demeure qui lui a été adressée, l’entreprise titulaire du marché n’a pas remédié aux reserves formulées lors de la reception des travaux, obligeant ainsi le maître de l’ouvrage à recourir aux services d’une autre entreprise pour un prix supérieur au montant de la retenue de garantie.([8])

 

وبما انه مع امكانية مواجهة الادارة لصعوبات جراء عدم استلام الاشغال بشكل صحيح ودقيق عند دفع قيمة الكشوفات المؤقتة، تصبح الحاجة ملحة الى وضع الآلية اللازمة والفعالة التي تحول دون اكتشاف عيوب على درجة كبيرة من الجسامة ومن الحجم عند الاستلام المؤقت وبالتالي عدم دفع قيمة الكشوفات إلا بعد التأكد من مندرجاتها على اكمل وجه.

 

 

ب- امكانية مشاركة لجان الاستلام بعمليات استلام جزئية عند دفع قيمة كل كشف:

 

بما ان السؤال المطروح عُرض لأول مرة على الديوان من قبل محافظ مدينة بيروت فيما خص المواصفات التي يقتضي على لجنة الاستلام اعتمادها لاستلام صفقات اللوازم والاشغال والخدمات التي تجريها بلدية بيروت.

 


 

 

 

 

 

ومما سبب طلب الرأي المذكور هو اعتبار لجنة الاستلام العائدة لاشغال الهندسة المدنية في بلدية بيروت ان مهمتها هي الكشف المحلي وفحص الاشغال المنفذة وبيان مدى مطابقتها لشروط الالتزام وللمواصفات الفنية المطلوبة وللأصول وقواعد الفن ولا يدخل ضمن مهامها اجراء المقاييس والكيول للكميات المنفذة، وذلك خلافاً لرأي مدير مصلحة التفتيش في البلدية.

 

وبما ان الديوان اعتبر في الرأي الاستشاري الصادر عنه رقم 29 تاريخ 28/5/1997 ان "عمل لجنة الاستلام له اهمية خاصة لجهة التأكد من انجاز الصفقة وفقاً للشروط والمواصفات المطلوبة وان المحضر الذي يوضع بنتيجة الاستلام يشكل المستند الرسمي الذي يثبت صحة او عدم صحة تنفيذ الصفقة ويعتمد في تصفية الحقوق المترتبة للملتزم في ذمة الادارة اضافة الى ما يترتب عليه من تحديد لمسؤوليات الملتزم واحتساب مهلة الضمان المفروضة عليه".

 

وبما ان الديوان اعتبر في الرأي المذكور ايضاً انه "لا يمكن للجنة الاستلام القيام بالمهام الملقاة عليها إلا اذا كانت صلاحياتها شاملة بحيث تتناول التحقق من الكميات والمقاييس واجراء الكيول والتعداد والتأكد من كل التفاصيل التي تمكنها من مطابقة التنفيذ على مختلف الشروط المحددة للصفقة موضوع الاستلام".

 

وبما ان الديوان اعتبر اخيراً ان معالجة المسألة المطروحة من قبل مهندسي البلدية عضوي لجنة الاستلام عن كيفية تمكن هذه الاخيرة من اجراء المقاييس والكيول لاشغال نفذت في حينه والعائدة للاساسات والتمديدات الصحية والمائية والكهربائية وسماكات الحديد واعمال الترميم "تكون باجراء استلام جزئي للتمديدات والاساسات وسوى ذلك من الاشغال المنفذة في حينه وفي الوقت المناسب علماً بأنه يمكن اجراء هذا النوع من الاستلام الجزئي سواء نص دفتر الشروط الخاصة على ذلك او لم ينص".

 

وبما انه اذا كان الرأي المشار اليه آنفاً لم يدخل في تفاصيل الاستلام الجزئي ومفاعيله القانونية، فانه لا بد من الاستئناس بما هو جارٍ بالنسبة لاستلام صفقات الاشغال العامة في فرنسا، حيث تجيز دفاتر الشروط العامة النموذجية الى جانب الاستلام الكلي (reception globale) الاستلام الجزئي (reception partielle).

 

وبما انه وبحسب ما تنص عليه دفاتر الشروط العامة المذكورة، فان الاستلام الجزئي هو استلام قسم من الاشغال المنفذة (une tranche, un lot) قابل لتمييزه عن غيره من الاقسام (susceptible détre individualisé) وهو يسمح في الصفقات الكبيرة التي من الممكن تجزئتها، لمن نفذ الاقسام الاولى، بطلب الاستلام المؤقت بحيث تسري عليه مدة الضمان من تاريخه دون الاضطرار لانتظار الاستلام المؤقت لكامل الصفقة.

(Réception globale et reception partielle- Contrats administratifs – De laubadère – Tome 2 page-  777).

 


 

 

 

 

 

وبما انه إذا كان من الانسب تنظيم عملية الاستلام الجزئي بموجب دفاتر الشروط العامة او الخاصة، بحيث تحدد مدة تنفيذ مستقلة لكل قسم او جزء يتم عند انتهائها استلام هذا القسم جزئياً وتصفية حقوق المتعهد وسريان مدة الضمان عليه فان عدم النص على مثل هكذا استلام جزئي لا يمنع الادارة من ترتيب كافة مفاعيله اذا ما وضعت يدها على الاشغال المنفذة وجرى استلامها وفقاً للأصول بحضور المتعهد.

 

“La réception partielle, si elle n’est pas prevue par le cahier des charges du marché peut résulter également d’une prise de possession par le maître de l’ouvrage accompagnée d’un état des lieux contradictoire”.([9])

 

وبمــا انـه تجدر الاشارة الـى انه بالنسبة لهكذا نوع من الاستلام فان تنظيم كشف نهائي (décompte général) موحد بالنسبة لكامل الصفقة التي جرى استلامها جزئياً على مراحل هو امر لا مفر منه كما ان اعادة الكفالات وكافة انواع الضمانات الاخرى الى الملتزم او الملتزمين لا تتم إلا عند الاستلام النهائي لكافة المراحل:

 

“Mais le décompte general reste unique pour l’ensemble des travaux ayant fait l’objet de receptions partielle successives et la libération des sûretés ne peut intervenir qu’à l’expiration du délai de garantie concernant l’ensemble des travaux”.([10])

 

وبما ان الاستلام الجزئي الذي اجازه الرأي الاستشاري 29/97 لا يتعارض مع طبيعة الدفع على الحساب مقابل الكشوفات المؤقتة، طالما ان هذه الدفعات تتم بناءً على تصفية مؤقتة، علماً ان اهم مستند مثبت للتصفية بالنسبة لصفقات الاشغال العامة هو محضر الاستلام المنظم من قبل لجنة الاستلام المشكلة حسب الاصول:

 

“Les acomptes, correspondant à des services faits sont bien des dépenses, mais ces dépenses payees sur une liquidation provisoire peuvent être revisées jusqu’à la liquidation definitive” .([11])

 

وبما انه وطالما ان دفع قيمة الكشوفات المؤقتة يتم بناءً على تصفية مؤقتة قابلة للمراجعة عند التصفية النهائية، فان مشاركة لجان الاستلام قي التدقيق بهذه الكشوفات المؤقتة يمكن ان لا تتناول إلا النواحي الفنية التي تنطوي عليها كل عملية استلام دون ترتيب اية نتيجة قانونية يمكن ان تنجم عن كون الاستلام هو عمل قانوني “acte juridique” من شأنه تحديد بدء سريان مدة الضمان وانتهاء العلاقة القانونية بين الدولة والمتعهد، ويبقى للادارة ان تحدد دقائق التطبيق التي يمكن ان تترجم بمجرد توقيع اعضاء لجنة الاستلام على الكشوفات مع ممثلي الوحدات المختصة داخل الوزارة:


 

 

 

 

 

“…La reception, en tant qu’acte juridique inclut une part de volonté productrice d’effets de droit ; elle ne se réduit pas à une simple technique de constatation de la délivrance de l’ouvrage…” ([12])

 

وبما انه تأكيداً لما تقدم فقد اعتبر الاجتهاد الفرنسي الصادر في موضوع الصفقات العمومية بأن الادارة المختصة بوسعها حسم مبالغ من الدفعات المستحقة للملتزم بموجب كشوفات مؤقتة في حال اكتشافها لعيوب في الاشغال المنفذة:

“Le maître de l’ouvrage peut procéder à des abattements sur acomptes en cas de malfaçons affectant les travaux alors meme qu’une retenue de garantie est prevue au marché”.

علماً ان تأكيد وجود عيوب في التنفيذ او عدمه يدخل في اختصاص لجان الاستلام.

 

وبما انه وانطلاقاً مما تقدم، فان الحد من المحاذير الناجمة عن تطبيق احكام المادة /138/ من قانون المحاسبة العمومية، يمكن ان تتم بطرق ثلاث:

 

1- انشاء جهاز فني متخصص ومستقل داخل الادارة، يضم العدد الكافي من الموظفين من كافة الوحدات في المديريتين العامتين لدى وزارة الاتصالات تكون مهمته التدقيق بالكشوفات المؤقتة ومراقبة التنفيذ والاشراف الى جانب الاستشاري.

2- اشتراك لجان الاستلام مع الوحدات المختصة في الوزارة باستلام الاعمال المنفذة موضوع الكشوفات المؤقتة والتوقيع مع ممثلي هذه الوحدات على الكشوفات دون ترتيب اية مفاعيل قانونية لعملية الاستلام هذه بانتظار اتمام الاستلام المؤقت الكلي عند انتهاء التلزيم.

3- النص في دفتر الشروط الخاص على امكانية الاستلام الجزئي من قبل لجنة الاستلام اذا رأت الادارة ان طبيعة الصفقة تسمح بتقسيمها الى اجزاء او شطور يمكن استلام كل منها بشكل مستقل عن الآخر مع ترتيب كافة المفاعيل القانونية لعملية الاستلام هذه.

 

وبما انه وبانتظار تطبيق احد هذه الحلول مستقبلاً لا شيء يحول دون قيام المحتسب المركزي لدى وزارة الاتصالات بدفع قيمة الكشوفات المؤقتة المتعلقة بالعقود السابقة والتي لم ترفق بها محاضر لجان استلام بحسب ما افاد في كتابه المرفق بطلب بيان الرأي على ان يبقى له، اذا ارتأى ذلك، طلب اي مستند من شأنه مساعدته في التثبت من انطباق الاعمال المنفذة على احكام دفتر الشروط الخاص، انطلاقاً من الصلاحيات المناطة به بموجب احكام قانون المحاسبة العمومية.

 

ثانياً – كيفية تأليف لجان الاستلام:

 

بما ان المدير العام للاستثمار والصيانة يشير في طلب بيان الرأي الى ان لجان الاستلام في وزارة الاتصالات يجب ان تشكل استناداً الى مضمون القرار 328/1 تاريخ 31/12/1980 وكما ورد في المادة /139/ من قانون المحاسبة العمومية.

 


 

 

 

 

وبما ان القرار 328/1 تاريخ 31/12/1980 الصادر عن السيد وزير الاتصالات في حينه تطبيقاً للمادة /61/ من المرسوم 3585 تاريخ 25/10/1980 المتعلق بتنظيم وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية وتحديد ملاكها والصادر بدوره تطبيقاً لأحكام القانون 11/80 المتعلق بتعديل تسمية وزارة البريد والبرق والهاتف واعادة تنظيمها، قد نص في المادة الثانية منه على ان: "تحدد اسس العمل فيما يعود لاستلام الاشغال المنفذة من قبل ادارات المواصلات السلكية واللاسلكية وفقاً لما يلي: تعين لجان لاستلام تلك الاشغال مزودة بكامل الملف العائد لها من رئيس هو مدير الصيانة وثلاثة اعضاء اثنان منهم من المديرية العامة لانشاء وتجهيز المواصلات السلكية واللاسلكية يسميهما المدير العام على ان يكون احدهما من الوحدة التي نفذت الاشغال وعضو من المديرية العامة لاستثمار وصيانة المواصلات السلكية واللاسلكية يسميه المدير العام".

 

وبما ان القرار 328/1 تاريخ 31/12/1980 قد جاء تحت عنوان "تحديد اسس العمل بين المديريتين العامتين للمواصلات فيما يعود لوضع الميزانية والبرامج ولجان الاستلام وتنسيق العمل بين الادارات".

 

وبما ان المادة /61/ من المرسوم 3585 تاريخ 25/10/1980 التي صدر القرار 328/1 تاريخ 31/12/1980 استناداً اليها قد نصت على انه: "تجري بقرارات صادرة عن الوزير بمهلة شهرين من العمل بهذا المرسوم، التوزيع التفصيلي للاعمال والمعدات والآليات على الادارات المذكورة في المادة الثانية من هذا المرسوم وعلى الوحدات التابعة لها وكذلك تحديد اسس العمل في وحدات الوزارة وارتباطها في ما بينها".

 

وبما ان الطبيعة الخاصة لوزارة الاتصالات التي حتمت منحها موازنة ملحقة نظراً لكون نشاطها له في الكثير من الاحيان الطابع التجاري الشبيه بنشاط الشركات الخاصة، ان هذه الطبيعة الخاصة حتمت وضع الانظمة اللازمة التي تتيح اكبر قدر ممكن من التعاون والتنسيق بين كافة الوحدات الادارية التابعة للوزارة والتي تنضوي بشكل خاص تحت لواء المديريتين العامتين للانشاء والتجهيز والاستثمار والصيانة، وهذا ما تنبه له المشترع والسلطة  التنظيمية فيما بعد في المادة /61/ الآنفة الذكر.

 

وبما ان التعاون والتنسيق بين المديريتين العامتين الآنفتي الذكر ينطلق من كون اختصاصات المديرية العامة الاولى مكملة لاختصاصات الثانية، فالمادة /15/ من المرسوم 3585 تاريخ 25/10/1980 نصت على ان "تتولى المديرية العامة لانشاء وتجهيز المواصلات السلكية واللاسلكية كافة اعمال دروس وتنفيذ اشغال انشاء وتجهيز مراكز وشبكات المواصلات السلكية واللاسلكية..." كما نصت المادة /31/ من نفس المرسوم على ان "تتولى المديرية العامة لاستثمار وصيانة المواصلات السلكية واللاسلكية اعمال استثمار وصيانة الشبكات المحلية والداخلية والدولية...".

 


 

 

 

 

 

 

وبما ان القرار 328/1 تاريخ 31/12/1980 إنما يندرج في الاطار المذكور سابقاً لجهة التعاون والتنسيق بين المديريتين العامتين خاصة لجهة تأليف لجان الاستلام المولجة استلام كافة صفقات وزارة الاتصالات.

 

وبما انه إذا كان المشترع قد ترك للسلطة التنظيمية امر تحديد اختصاصات الوحدات الادارية داخل كل وزارة (المرسوم 3585 تاريخ 25/10/1980)، فان اعطاء الوزير بدوره هذه السلطة انما تم بنص صريح (المادة /61/ من المرسوم المذكور) ولمدة محددة، وانه في مطلق الاحوال فان بحث مسألة تعديل القرار 328/1980 امر خارج عن نطاق اختصاص ديوان المحاسبة.

 

وبما انه واستطراداً، لا بد لأي قرار تنظيمي جديد من احترام نية المشترع الاساسية ولاحقاً السلطة التنظيمية بتوفير اكبر قدر ممكن من التنسيق والتعاون بين المديريتين العامتين.

 

وبما ان تفسير مضمون المادة /139/ من قانون المحاسبة العمومية يجب ان يندرج في نفس الاطار، خاصة وان المرسوم التنظيمي للوزارة قد جاء لاحقاً، فإذا كان احد اعضاء لجنة الاستلام بحسب نص المادة /139/ المذكورة ينتمي الى الوحدة التي جرى التلزيم لصالحها والتي من الطبيعي ان تكون تابعة للمديرية العامة للانشاء والتجهيز، علماً ان ديوان المحاسبة اعتبر في الرأي الاستشاري رقم 48 تاريخ 6/4/1972 ان كلاً من المدير ورئيس المصلحة ورئيس الدائرة ورئيس القسم يعتبر رئيس وحدة وبالتالي فان التلزيم يمكن ان يكون لصالح هذه الوحدات داخل المديرية العامة الواحدة، فان الطابع الجماعي (aspect collégial) للجان الاستلام الذي يؤمن الحيادية والرقابة المتبادلة وصحة التدقيق في انطباق الاعمال المنفذة على بنود دفتر الشروط الخاص للصفقة الذي جرى اعداده من قبل وحدات المديرية العامة للانشاء والتجهيز، ان الطابع الجماعي هذا يفرض ان يكون العضوان الآخران من وحدات ادراية لا تتبع بالضرورة المديرية العامة للانشاء والتجهيز خاصة وان المبدأ القائل بأن من "ينفذ لا يستلم" حتى لا يكون هناك تضارب في المصالح عند الاستلام، يجب ان ينسحب ايضاً على من يضع دفاتر الشروط الخاصة ويقوم بعمليات التلزيم ويراقب التنفيذ الى جانب الاستشاري، إذ يستحسن عدم مشاركته لوحده في عمليات الاستلام.

 

وبما انه واستطراداً فقد افاد السيد وزير الاتصالات في المذكرة الصادرة عنه رقم 35/1 تاريخ 26/11/2013 بأن المادة الثانية من القرار 328/1 تاريخ 31/12/1980 لم توضع ابداً موضع التنفيذ كما هو مبين في العديد من القرارات الذي جرى ارفاقها بالمذكرة.

 


 

 

 

 

وبما انه وبعد الاطلاع على القرارات المذكورة تبين ان معظمها لا بل جميعها يتعلق باستلام لوازم خفيفة (سيارات، بطاريات، مكيفات هواء، مولدات كهربائية...) وبعض الاشغال الداخلة في اطار الصيانة (صيانة بعض الاجهزة، اكمال مبنى هاتف قرطبا ام رياض الصلح...) ولا يمكن مقارنتها بالمشاريع الاساسية المخصص لها اعتمادات ضخمة (مشروع الالياف الضوئية، مشاريع الهاتف الثابت...) والتي لا بد من استلامها بشكل دقيق وبمشاركة كافة وحدات الوزارة المعنية بالموضوع سواء منها من قام بالتلزيم وإعداد دفاتر الشروط او تلك المولجة تشغيلها واستثمارها فيما بعد.

 

 

لهــذه الاسبـاب

 

يرى الديوان:

 

اولاً :   الاجابة وفقاً لما تقدم.

 

ثانياً :   ابلاغ هذا الرأي الى كل من وزارة الاتصالات  - المديرية العامة للاستثمار والصيانة – والنيابة العامة لدى الديوان./.

 

×      ×      ×

رأياً استشارياً صدر في بيروت بتاريخ  الخامس عشر من  شهـر كانون الثاني سنة الفين واربعة عشر./.

 

كاتب الضبط

 

المستشار

 

المستشار

 

رئيس الغرفة

المقرر

وسيم كاملة

سنا كروم سلمان

محمد الحاج

ناصيف ناصيف

 

 

يحـال على المراجع المختصة

بيروت في      /      /2014 

 رئيـس ديـوان المحـاسبة بالانابة

   القاضي عبد الرضى ناصر

 

 



[1] - Code des marchés publics – Litec – 2009 – page 815.

[2] - Code des marchés publics – Litec – 2009 – page 817.

[3] - Code des marchés publics – Litec – 2009 – page 816

[4] - الرأي الاستشاري 53 تاريخ 6/6/1964. م 1964 صفحة 139.

 

[6] - Code des marchés publics – Litec – 2009 – page 817.

[7] - راجع الرأي الاستشاري للديوان رقم 29 تاريخ 28/5/ 1997 – م. 97 – صفحة 129.

[8] - Code des marchés publics – Litec – 2009 – page 841.

[9] - Contrats administratifs - De Laubadère – t. 2 – page 777.

[10] - Contrats administratifs - De Laubadère – t. 2 – page 778.

 

[11] - Eléments de comptabilité publique – Jacques Magnet – LGDF – p. 79.

[12] - Contrats administratifs - De Laubadère – t. 2 – page 772.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/03/10   ||   القرّاء : 1936



البحث في الموقع


  

جديد الموقع



 لبنان يشارك في المؤتمر الإقليمي للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة لمنطقة الجوار الأوروبي في تونس

 مذكرة إدارية بإقفال الادارات والمؤسسات والمدارس في 25 أيار

  رئيس ديوان المحاسبة التقى وفد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الدولية

 لبنان يشارك في اعمال البرنامج العربي التدريبي "رقابة الأداء على الإطار المؤسسي لمكافحة الفساد في الاردن

 رؤساء الوفود المشاركة في اجتماع المجلس التنفيذي 56 للمنظمة العربية يلتقون الرئيس التونسي

 بدء أعمال الاجتماع الـ56 للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة

 مذكرة ادارية رقم 11 تاريخ 14-3-2018 اقفال جميع الادارات العامة بمناسبة الاعياد

 الرئيس الحريري يستقبل وفداً من ديوان المحاسبة برئاسة الرئيس حمدان

 الرئيس بري يستقبل وفداً قضائياً في عين التينة

 وفد من ديوان المحاسبة يشارك في إجتماع لجنة المخطط الاستراتيجي لأجهزة الرقابة المالية في الرياض

 لبنان يشارك في اجتماع للأجهزة العليا للرقابة المالية في تونس

  ديوان المحاسبة يشارك في اجتماع تنظمه الانتوساي IDI في المغرب

ملفات عشوائية



 رأي استشاري رقم 34 / 2007

 رأي استشاري رقم 3 / 2001

 رأي استشاري رقم 28/1994

 رأي استشاري رقم 45/1994

  رأي استشاري رقم 13 / 2016

 المقررات الرسمية لجلسة مجلس الوزراء امس في بعبدا:

 رأي استشاري رقم 109 / 2000

 رأي استشاري رقم 95 / 2004

 رأي استشاري رقم 21/1997

 رأي استشاري رقم 36 /1996

 رأي استشاري رقم 10 /2006

 رأي استشاري رقم 78 / 2003

إحصاءات

  • الأقسام الرئيسية : 17

  • الأقسام الفرعية : 71

  • عدد المواضيع : 2097

  • التصفحات : 6615335

  • التاريخ : 24/06/2018 - 21:28

 
Developed By : King4Host.Net & Samaa For Compuetrs (Ahmad Kharroubi)